كلها أبُو دَاوُد وابنُ مَاجَه. وقال عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ: كان أحَبَّ ما اسْتَتَر به النبيُّ ﷺ لحاجَتِه هَدَفٌ أو حائِشُ نَخْلٍ (٢٨). رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (٢٩).
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَرْتَادَ لِبَوْلِه مَوْضِعًا رَخْوًا؛ لئلَّا يَتَرَشَّشَ عليه، قال أبو موسى: كنتُ معَ النبيِّ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ، فأراد أنْ يَتَبَوَّلَ، فأتَى دَمِثًا (٣٠) في أصْلِ حائِطٍ، فبَالَ، ثم قال: "إذَا أرَادَ أحَدُكُمْ أنْ يَبُولَ (٣١) فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِه (٣٢) ".
ويُسْتَحَبُّ أن يَبُولَ قاعِدًا؛ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ عليه، قال ابنُ مَسْعُود: مِنَ الجَفَاءِ أن تَبُولَ وأنتَ قائِمٌ. وكان سَعْدُ بنُ إبراهيم (٣٣) لا يُجِيزُ شَهادةَ مَنْ بالَ قائِمًا، قالت عائشةُ: مَنْ حَدَّثَكُم أن رَسُولَ اللَّه ﷺ كان يَبُولُ قائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوه، ما كان يَبُولُ إلَّا قاعِدًا (٣٤). قال التِّرْمِذِيُّ: هذا أصَحُّ شيءٍ في البابِ. وقد رُوِيت الرُّخْصَة فيه