Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصول في أدب التخلى

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٢٠

فُصُولٌ في أدبِ التَّخَلِّى

لا يَجُوزُ اسْتِقبالُ القِبْلَةِ في الفَضَاءِ لقَضاء الحاجةِ، في قَوْلِ أَكْثَرِ أهلِ العِلْمِ؛ لما رَوَى أبو أَيُّوب، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ. "إذَا أَتَى أحَدُكُم الْغَائِطَ فلا يَسْتَقْبِلِ القِبْلةَ ولَا يُوَلِّها ظَهْرَهُ، ولكِنْ (٩) شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا". قال أبُو أَيُّوب: فَقَدِمْنَا الشامَ فوَجَدْنا مَرَاحِيضَ قد بُنِيَت نحو الكَعْبةِ، فنَنْحَرِفُ عنها، ونَسْتَغْفِرُ اللَّه ﷿. مُتَّفَقٌ عليه (١٠). ولِمُسْلِمَ (١١)، عن أبي هُرَيْرة، عن رسولِ اللَّه ﷺ: "إذا جَلَسَ أحَدُكُم عَلَى حَاجَتِهِ فلَا يَسْتَقْبِل القِبْلَةَ ولا يَسْتَدْبِرْهَا". وقال عُرْوةُ (١٢) ورَبِيعَةُ (١٣)، ودَاوُد: يَجُوزُ اسْتِقْبالُها واسْتِدْبَارُها؛ لما رَوَى جابر، قال: نَهَى رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلةَ بِبَوْلٍ، فرأيتُه قبلَ أن يُقْبَضَ بعامٍ يَسْتَقْبِلُها (١٤). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وهذا دَلِيلٌ على النَّسْخِ، فيَجِبُ تَقْدِيمُه.