المغني لابن قدامة - ت التركي
وأبْصَرُ بِالعِلْمِ، فكان حُكْمُهم حُجَّةً على غَيْرِهم، كالعَالِمِ مع العَامِّىِّ، والذى بَلَغَنَا قَضَاؤُهم [فيه؛ الضَّبُعُ فيه كَبْشٌ] (٣٤). قَضَى به عمرُ، وعلىٌّ، وجابِرٌ، وابنُ عَبّاسٍ. وفيه عن جَابِرٍ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ جَعَلَ فى الضَّبُعِ يَصِيدُها المُحْرِمُ كَبْشًا. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وابنُ مَاجَه (٣٥). ورُوِىَ عن جَابِرٍ، عن النَّبِىِّ ﷺ، قال: "فِى الضَّبُعِ كَبْشٌ، إذَا أصَابَ المُحْرِمُ، وَفِى الظَّبْىِ شَاةٌ، وَفِى الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ (٣٦)، وَفِى الْيَرْبُوعِ (٣٧) جَفْرَةٌ". قال أبو الزُّبَيْرِ: الجَفْرَة، التى قد فُطِمَتْ وَرَعَتْ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِىُّ (٣٨). قال أحمدُ: حَكَمَ رسولُ اللهِ ﷺ فى الضَّبُعِ بِكَبْشٍ. وبه قال عَطاءٌ، والشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال الأوْزَاعِىُّ: كان (٣٩) العُلَمَاءُ بِالشَّامِ يَعُدُّونَها من السِّبَاعِ، ويَكْرَهُونَ أكْلَها. وهو القِياسُ، إلَّا أنَّ اتِّبَاعَ السُّنَّةِ والآثَارِ أوْلَى. وفى حمارِ الوَحْشِ بَقَرَةٌ. رُوِىَ ذلك عن عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه. وبه قال عُرْوَةُ، ومُجاهِدٌ، والشَّافِعِىُّ. وعن أحمدَ: فيه بَدَنَةٌ. رُوِىَ ذلك عن أبى عُبَيْدَةَ، وابنِ عَبّاسٍ. وبه قال عَطاءٌ، والنَّخَعِىُّ. وفى بَقَرَةِ الوَحْشِ بَقَرَةٌ. رُوِىَ ذلك عن ابنِ مَسْعُودٍ، وعَطاءٍ، وعُرْوَةَ، وقَتادَةَ، والشَّافِعِىِّ. والأيِّلُ فيه بَقَرَةٌ. قالَه ابنُ عَبّاسٍ. قال أصْحَابُنا: فى الوَعْلِ والثَّيْتَلِ بَقَرَةٌ، كالأيِّلِ (٤٠). والأرْوَى فيها بَقَرَةٌ. قال ذلك ابنُ عمرَ. وقال القاضى: فيها عَضْبٌ، وهى من أوْلَادِ البَقَرِ ما بَلَغ أن يُقْبَضَ على قَرْنِه، ولم يَبْلُغْ أن يكونَ جَذَعًا. وحُكِىَ ذلك عن