Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ٢٤١

الطَّوَافُ والسَّعْىُ، قَصَّرَ أو حَلَقَ، وقد حَلَّ به (٢) من عُمْرَتِه، إن (٣) لم يَكُنْ معه هَدْىٌ؛ لما رَوَى ابنُ عمرَ، قال: تَمَتَّعَ الناسُ مع رسولِ اللهِ ﷺ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، فلمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ قال لِلنَّاسِ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَإنَّه لَا يَحِلُّ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِىَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وبالصَّفَا والمَرْوَةِ، ولْيُقَصِّرْ، ولْيَحْلِلْ". مُتَّفَقٌ عليه (٤). ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. ولا يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ التَّحَلُّلِ. قال أبو دَاوُدَ: سمعتُ أحمدَ، سُئِلَ عَمَّنْ دَخَلَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا، فلم يُقَصِّرْ حتى كان يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، عليه شىءٌ؟ قال: هذا لم يَحِلَّ بعدُ، يُقَصِّر، ثم يُهِلُّ بالحَجِّ، وليس عليه شىءٌ، وبِئْسَ ما صَنَعَ.

فصل:

فأمَّا مَنْ معه هَدْىٌ، فليس له أن يَتَحَلَّلَ، لكن يُقِيمُ على إحْرامِه، ويُدْخِلُ الحَجَّ على العُمْرَةِ، ثم لا يَحِلُّ حتى يَحِلَّ منهما جميعا. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو قولُ أبى حنيفةَ. وعن أحمدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّه يَحِلُّ له التَّقْصِيرُ من شَعْرِ رَأْسِه خَاصَّةً، ولا يَمَسُّ من أَظْفارِه وشَارِبِه شيئا. ورُوِىَ ذلك عن ابنِ عمرَ. وهو قَوْلُ عَطاءٍ؛ لما رُوِىَ عن مُعاوِيَةَ، قال: قَصَّرْتُ من رَأْسِ رسولَ اللهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ (٥) عندَ المَرْوَةِ. مُتَّفَقٌ عليه (٦). وقال مَالِكٌ، والشَّافِعِىُّ فى قَوْلٍ: له