كان فى الحِلِّ أو فى الحَرَمِ، تَغْلِيبًا لِحُرْمَةِ الحَرَمِ، كما لو وَقَفَ صَيْدٌ، بعضُ قَوَائِمِه فى الحِلِّ، وبَعْضُها فى الحَرَمِ.
فصل:
ويَحْرُمُ صَيْدُ المَدِينَةِ وشَجَرُها وحَشِيشُها. وبهذا قال مَالِكٌ، والشَّافِعِىُّ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَحْرُمُ؛ لأنَّه لو كان مُحَرَّمًا لَبَيَّنَهُ النَّبِىُّ ﷺ بَيَانًا عَامًّا، ولَوَجَبَ فيه الجَزاءُ، كصَيْدِ الحَرَمِ. ولَنا، ما رَوَى علىٌّ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "المَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إلَى عَيْرٍ" (١٧). مُتَّفَقٌ عليه (١٨). ورَوَى تَحْرِيمَ المَدِينَةِ أبو هُرَيْرَةَ، ورَافِعٌ، وعبدُ اللهِ بن زيْدٍ. مُتَّفَقٌ على أحَادِيثِهم (١٩). ورَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٠)، عن سَعْدٍ، وجابِرٍ، وأَنَسٍ، وهذا يَدُلُّ على تَعْمِيمِ البَيانِ، وليس هو فى الدَّرَجَةِ دُونَ أخْبَارِ تَحْرِيمِ الحَرَمِ، وقد قَبلُوهُ