Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٥٩٦ - مسألة؛ قال: (فإن وطئ المحرم فى الفرج فأنزل، أو لم ينزل، فقد فسد حجهما، وعليه بدنة إن كان استكرهها، وإن كانت طاوعته، فعلى كل واحد منهما بدنة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ١٦٥

قال أحمدُ، في رِوَايَةِ أبِى طَالِبٍ: إذا تَزَوَّجَتْ بغيرِ وَلِىٍّ، لم يكن لِلْوَلِىِّ أن يُزَوِّجَها من غيرِه حتَّى يُطَلِّقَ. ولأنَّ تَزْوِيجَها من غيرِ طَلَاقٍ يُفْضِى إلى أن يَجْتَمِعَ لِلْمَرْأةِ زَوْجَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ منهما يَعْتَقِدُ حِلَّها.

فصل:

وتُكْرَهُ الخِطْبَةُ لِلْمُحْرِمِ، [وخِطْبَةُ المُحْرِمَةِ، ويُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ] (١١) أن يَخْطُبَ لِلْمُحِلِّينَ؛ لأنَّه قد جاء في بعضِ ألْفَاظِ حَدِيثِ عثمانَ: "لا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، ولا يُنْكِحُ، ولا يَخْطُبُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٢). ولأنَّه تَسَبُّبٌ إلى الحَرامِ، فأشْبَهَ الإِشَارَةَ إلى الصَّيْدِ. والإِحْرَامُ الفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ فى مَنْعِ النِّكَاحِ، وسَائِرِ المَحْظُورَاتِ، لأنَّ حُكْمَهُ بَاقٍ فى وُجُوبِ ما يَجِبُ في الإحْرَامِ، فكذلك ما يَحْرُمُ به.

فصل: ويُكْرَهُ أن يَشْهَدَ فى (١٣) النِّكاحِ؛ لأنَّه مُعاوَنَةٌ على النِّكاحِ، فأشْبَهَ الخِطْبَةَ. وإن شَهِدَ أو خَطَبَ، لم يَفْسُدِ النِّكَاحُ. وقال بعضُ أصْحابِ الشَّافِعِىِّ: لا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ المُحْرِمين؛ لأنَّ فى بعض الرِّوَايَاتِ: "ولا يَشْهَدُ". ولَنا، أنَّه لا مَدْخَلَ لِلشَّاهِدِ في العَقْدِ، فأشْبَهَ الخَطِيبَ (١٤)، وهذه اللَّفْظَةُ غيرُ مَعْرُوفَةٍ، فلم يَثْبُتْ بها حُكْمٌ. ومتى تَزَوَّجَ المُحْرِمُ، أو زَوَّجَ، أو زُوِّجَتْ مُحْرِمَةٌ، لم يَجِبْ بذلك فِدْيَةٌ؛ لأنَّه عَقْدٌ فسَدَ لأجْلِ الإِحْرامِ، فلم تَجِبْ به فِدْيَةٌ، كَشِرَاءِ الصَّيْدِ.

٥٩٦ - مسألة؛ قال: (فَإنْ وَطِئ المُحْرِمُ فى الفَرْجِ فأَنْزَلَ، أو لَمْ يُنْزِلْ، فَقَدْ فَسَد حَجُّهُمَا، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ إنْ كَانَ استَكْرَهَهَا، وإنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ، فعَلَى كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا بَدنَةٌ)