Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٧٣

إلى هذا الطَّرْفِ.

فصل:

وإنْ خُلِقَ له إصْبَعٌ زائدةٌ، أو يَدٌ زائِدةٌ في مَحَلِّ الفَرْضِ، وَجَب غَسْلُها مع الأَصْلِيَّةِ؛ لأنها نابِتَةٌ فيه، أشْبَهَت الثُّؤْلُولَ (٨)، وإن كانت نابتةً في غيرِ مَحَلِّ الفَرْضِ كالعَضُدِ أو المَنْكِبِ، لم يجِبْ غَسْلُها، سواء كانت قصيرةً أو طويلةً؛ لأنها في غيرِ مَحَلِّ الفَرْضِ، فأشْبَهت شعرَ الرَّأْسِ إذا نزلَ عن الوَجْهِ، وهذا قَوْلُ ابنِ حَامِد وابنِ عَقِيل. وقال القَاضِى: إن كان بَعْضُها يُحَاذِى مَحَلَّ الفَرْضِ غَسَلَ ما يُحاذِيهِ منها. والأَوَّلُ أصَحُّ. واخْتَلَفَ أَصْحابُ الشَّافِعِىِّ (٩) في ذلك، كنَحْوٍ ممَّا ذَكَرْنا. وإن لم يَعْلَم الأَصْلِيَّةَ منهما وجبَ غَسْلُهما جميعًا؛ لأنَّ غَسْلَ إحْدَاهُما واجِبٌ، ولا يَخْرُجُ عن عُهْدَةِ الواجِبِ يَقِينًا إلَّا بِغَسْلِهما، فوَجَبَ غَسْلُهما، كما لو تَنَجَّسَت إحْدَى يَدَيْه ولم يَعْلَمْ عَيْنَها.

فصل: وإن انْقَلَعَتْ (١٠) جِلْدَةٌ مِنْ غيرِ مَحَلِّ الفَرْضِ، حَتَّى تَدَلَّتْ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ، وجَبَ غَسْلُها؛ لأنَّ أصْلَها في مَحَلِّ الفَرْضِ، فأشْبَهَت الإِصْبعَ الزائدةَ، وإن تَقَلَّعت (١١) مِن مَحَلِّ الفَرْضِ حتى صارَتْ مُتَدَلِّيةً مِن غيرِ مَحَلِّ الفَرْضِ، لم يَجبْ غَسْلُها؛ قصيرةً كانت أو طويلةً بلا خِلَافٍ، لأنها في غيرِ مَحَلِّ الفَرْضِ. وإن تَقَلَّعت (١١) مِن أحدِ المَحَلّيْنِ، فالْتَحَمَ رَأْسُها في الآخَرِ، وبَقِىَ وَسَطُها مُتَجَافِيًا، صارت كالنابِتَةِ في المَحَلَّيْنِ، يَجِبُ غَسْلُ ما حَاذَى مَحَلَّ الفَرْضِ منها (١٢) من ظاهِرِهَا وباطِنِها، وغَسْلُ ما تحتَها مِن مَحَلِّ الفَرْضِ.

فصل: وإن قُطِعَت يَدُه مِنْ دُون المِرْفَقِ، غَسَلَ ما بَقِىَ مِنْ مَحَلِّ الفَرْضِ. وإن قُطِعَت مِن المِرْفَقِ غَسَلَ العَظْمَ الذي هو طَرَفُ العَضُدِ؛ لأنَّ غَسْلَ العَظْمَيْنِ