يَعْنِى أنَّ المُسَافِرَ يُباحُ له الفِطْرُ، فإنْ صَامَ كُرِهَ له ذلك، وأجْزَأَهُ. وجَوَازُ الفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ ثَابِتٌ بالنَّصِّ والإِجْماعِ، وأكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ على أنَّه إن صامَ أَجْزَأَهُ. ويُرْوَى عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّه لا يَصِحُّ صَوْمُ المُسافِرِ. قال أحمدُ: كان عمرُ وأبو هُرَيْرَةَ يَأْمُرَانِه بالإِعادَةِ. وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبيه عبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، أنَّه قال: الصَّائِمُ في السَّفَرِ كالمُفْطِرِ في الحَضَرِ (١). وقال بهذا قَوْمٌ من أهْلِ الظَّاهِرِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِى السَّفَرِ". مُتَّفَقٌ عليه (٢). ولأنَّه ﵇ أفْطَرَ في السَّفَرِ، فلمَّا بَلَغَهُ أنَّ قَوْمًا صَامُوا، قال: "أُولئِكَ (٣) العُصَاةُ" (٤). ورَوَى ابنُ مَاجَه (٥)، بإسْنَادِه عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه قال: "الصَّائِمُ فِى رَمَضَانَ في السَّفَرِ، كَالمُفْطِرِ فِى الحَضَرِ". وعَامَّةُ أهْلِ العِلْمِ