غَسَلَه، وعن عائشة، قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ لا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ أو نَهارٍ فَيَسْتَيْقِظُ إلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أن يَتَوَضَّأَ. رَوَاهُ أبُو داود (٩)، ولأنه إذا نام يَنْطَبِقُ فُوهُ فَتَتَغَيَّرُ رائِحَتُهُ. وعند تَغَيُّرِ رائِحَةِ فِيهِ بمَأْكُولٍ أو غَيْرِهِ؛ لأنَّ السِّوَاكَ مَشْرُوعٌ لإِزَالَةِ رائِحَتِهِ وتَطْيِيبِهِ.
فصل:
ويَسْتَاكُ على أَسْنانِهِ ولِسَانِهِ، قال أبو موسى: أَتَيْنَا رَسولُ اللهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِه. مُتَّفَقٌ عليه (١٠)، وقال ﵇: "إنِّي لأَسْتَاكُ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أنْ أُحْفِىَ مَقَادِمَ فَمِى" (١١). ويستاك عَرْضًا، لقَوْله ﵇: "اسْتَاكُوا عَرْضًا، وادَّهِنُوا غِبًّا، واكْتَحِلُوا وِتْرًا" (١٢). ولأنَّ السِّوَاكَ طُولًا من أَطْرافِ الأَسْنانِ إلى عَمُودِها ربما أُدْمَى اللِّثَةَ وأَفْسَدَ العَمُودَ. ويُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ في سِوَاكِهِ،