Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٤ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (والسواك سنة، يستحب عند كل صلاة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٣٤

واتَّفَقَ أهلُ العِلْمِ على أنه سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، لِحَثِّ النبيِّ ﷺ ومُوَاظَبَتِه عليه، وتَرْغِيبِه فيه ونَدْبِه إليه، وتَسْمِيَتِه إياهُ من الفِطْرَةِ فيما رَوَيْنا من الحدِيثِ. وقد رُوِىَ عن أبي بكر الصِّدِّيق، رضى اللَّه عنه، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "السِّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضاةٌ للرَّبِّ". رواهُ الإِمامُ أحمد، في "المُسْنَدِ" (٣)، وعن عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها، قالت: كانَ النبيُّ ﷺ إذا دخل بَيْتَه بَدَأ بالسِّواكِ، رواه مُسْلِم (٤). ورُوِىَ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "إنِّي لأَسْتَاكُ، حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِىَ مَقادِمَ فَمِى" رَوَاهُ ابنُ مَاجَه. (٥)

ويَتَأَكَّدُ اسْتِحْبابُه في مواضِعَ ثلاثةٍ: عِنْدَ الصَّلاةِ؛ للخَبَرِ الأَوَّلِ. وعِنْدَ القِيَامِ مِنَ النَّوْمِ؛ لما رَوَى حُذَيْفة، قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ (٦) يَشُوصُ فاهُ بالسِّوَاكِ. مُتَّفَقٌ عليه (٧)، يعني: يَغْسِلُه، يقال: شَاصَهُ، يَشُوصُهُ (٨)، وماصَهُ: إذا