Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٥٤ - مسألة؛ قال: (وإذا أخرج من المعادن من الذهب عشرين مثقالا، أو من الورق مائتى درهم، أو قيمة ذلك من الزئبق والرصاص والصفر أو غير ذلك مما يستخرج من الأرض، فعليه الزكاة من وقته)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٢٤٠

الخُمْسُ". رَوَاهُ النَّسَائِىُّ، والجُوزَجَانِىُّ، وغَيْرُهما (١١). وفى رِوَايَةٍ: "ما كَانَ فِى الْخَرَابِ، فَفِيهِ وفى الرِّكَازِ الخُمْسُ". ورَوَى سَعِيدٌ، والجُوزَجَانِىُّ، بإسْنَادِهِمَا عن عبدِ اللهِ بن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عن أبِيهِ، عن أبى هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "الرِّكَازُ هُوَ الذَّهَبُ الَّذِى يَنْبُتُ مِنَ الأَرْضِ" (١٢). وفى حَدِيثٍ عن النَّبِىِّ ﷺ أنَّه قال: "وَفِى الرِّكَازِ الخُمْسُ"، قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الرِّكازُ؟ قال: "هُوَ الذَّهَبُ والفِضَّةُ المَخْلُوقَانِ في الْأرْضِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَواتِ والْأرْضَ" (١٣). وهذا نَصٌّ. وفى حديثٍ عنه ﵇، أنَّه قال: "وفِى السُّيُوب الخُمْسُ" (١٤). قال (١٥): والسّيُوبُ عُرُوقُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ التى تَحْتَ الأرْضِ. ولأنَّه مَالٌ (١٥) مَظْهُورٌ عليه في الإسلامِ، أشْبَهَ الرِّكَازَ. ولَنا، ما رَوَى أبو عُبَيْدٍ (١٦)، بإسْنَادِهِ عن رَبِيعَةَ بن أبي (١٧) عبدِ الرحمنِ، عن غيرِ وَاحِدٍ من عُلَمَائِهم، أن رسولَ اللهِ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بنَ الحَارِثِ المُزَنِىَّ مَعَادِنَ القَبَلِيَّةِ في نَاحِيَةِ الفُرْعِ (١٨)، قال: فتِلْكَ المَعَادِنُ لا يُؤْخَذُ منها إلَّا الزَّكاةُ إلى اليَوْمِ. وقد