Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٣١

الأحاديثِ، ورُوِىَ عنه (١٣٠) أنه قال: لا تَصِلُ المرأةُ برَأْسِها الشَّعْرَ ولا الْقَرَامِلَ (١٣١) ولا الصُّوفَ، نَهَى النبيُّ ﷺ عن الوِصَالِ، فكُلُّ شيءٍ يَصِلُ فهو وِصَالٌ، ورَوَى [في مُسْنَدِه] (١٣٢) , عن جابر، قال: نَهَى النبيُّ ﷺ أن تَصِلَ المرأةُ برَأسِها شيئًا. وقال الْمَرُّوذِىُّ: جاءت امرأةٌ من هؤلاءِ الذينَ يُمشِّطُونَ إلى أبي عبدِ اللَّه فقالت: إني أَصِلُ رَأْسَ المرأةِ بقَرَامِلَ وأُمشِّطُها، فَتَرَى لي أن أَحُجَّ مِمَّا اكْتَسَبْتُ؟ قال: لا. وكَرِهَ كَسْبَها، وقال لها: يكونُ من مالٍ أَطْيَبَ مِن هذا.

والظاهِرُ: أن المُحَرَّمَ إنما هو وَصْلُ الشَّعْرِ بالشَّعْرِ، لما فيه من التَّدْلِيسِ واسْتِعْمالِ الشَّعرِ المُخْتلَفِ في نَجَاسَتِه، وغيرُ ذلك لا يَحْرُمُ، لعَدَمِ هذه المعانى فيها، وحُصُولِ المَصْلَحةِ من تَحْسِينِ المرأةِ لِزَوْجِها من غير مَضَرَّةٍ. واللَّه تعالى أَعْلَمُ.

فصل:

فأمَّا النَّامِصَةُ: فهى التي تَنْتِفُ الشَّعْرَ من الوَجْهِ، والمُتَنَمِّصَةُ: الْمَنتُوفُ شَعْرُها بأَمْرِها، فلا يَجُوزُ للخَبَرِ. وإن حُلِقَ الشعرُ فلا بَأْسَ؛ لأنَّ الخبرَ إنّما وَرَد في النَّتْفِ. نَصَّ عَلَى هذا أحمدُ. وأما الوَاشِرَةُ: فهى التي تَبْرُدُ الأسْنانَ بمِبْرَدٍ ونَحْوِهِ؛ لتُحَدِّدَها وتُفَلِّجَها وتُحَسِّنَها، والمُسْتَوْشِرَةُ: المَفْعُولُ بها ذلك بإذْنِها، وفى خَبَرٍ آخَرَ: "لَعَنَ اللَّه الوَاشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَة". (١٣٣) والواشِمةُ: التي تَغْرِزُ جِلْدَها بإبْرَةٍ،