Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ١٨٣

التَّمْرِ، ولأنَّه حالُ كَمَالِه وادِّخَارِه، فيُخْرِجُ منه، كما يَخْرُصُ الرَّطْبَ في حالِ رُطُوبَتِه، ويُخْرِجُ منه إذا يَبِسَ.

فصل:

ومذهبُ أحمدَ أنَّ في العَسَلِ العُشْرَ. قال الأثْرَمُ: سُئِلَ أبو عبدِ اللهِ: أَنْتَ تَذْهَبُ إلى أنَّ في العَسَلِ زكاةً؟ قال: نعم. أذْهَبُ إلى أنَّ في العَسَلِ زَكَاةً، العُشْرُ، قد أخَذَ عمرُ منهم الزكاةَ. قلتُ: ذلك على أنَّهم تَطَوَّعُوا به؟ قال: لا. بل أخَذَهُ منهم. ويُرْوَى ذلك عن عمرَ بن عبدِ العزيزِ، ومَكْحُولٍ، والزُّهْرِيِّ، وسليمانَ بن موسى، والأوْزاعِيِّ، وإسحاقَ. وقال مَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ، وابنُ أبي لَيْلَى، والحسنُ بن صالحٍ، وابْنُ المُنْذِرِ: لا زكاةَ فيه؛ لأنَّه مَائِعٌ خَارِجٌ من حَيَوانٍ، أشْبَهَ اللَّبَنَ. قال ابْنُ المُنْذِرِ: ليس في وُجُوبِ الصَّدَقَةِ في العَسَلِ خَبَرٌ يَثْبُتُ ولا إجْمَاعٌ، فلا زكاةَ فيه. وقال أبو حنيفةَ: إن كان في أرْضِ العُشْرِ ففيه الزكاةُ، وإلَّا فلا زكاةَ فيه. ووَجْهُ الأوَّل ما رَوَى عمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّهِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يُؤْخَذُ في زَمَانِه من قِرَبِ العَسَلِ، مِن كلِّ [عَشْرِ قِرَبٍ] (٧٨) قِرْبَةٌ من أَوْسَطها. رَوَاهُ أبو عُبَيْدٍ، والأثْرَمُ، وابْنُ مَاجَه (٧٩). وعن سليمانَ بن موسى، أنَّ أبَا سَيَّارَة الْمُتَعِيِّ (٨٠) قال: قلتُ يا رسولَ اللهِ: إنَّ لِي نَحْلًا. قال: "أدِّ عُشْرَهَا". قال: فَاحْمِ إذًا جَبَلَها. فحَمَاهُ له. رَوَاهُ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ مَاجَه (٨١). ورَوَى الأثْرَمُ عن ابن أبي ذُبابٍ (٨٢)، عن أبِيهِ عن جَدِّهِ،