Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ١٨٢

أُمَامَةَ [بنُ] (٧١) سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، في هذه الآية: هو الجُعْرُورُ ولَوْنُ حُبَيْقٍ (٧٢)، فنَهى رسولُ اللهِ ﷺ أن يُؤْخَذَ (٧٣) في الصَّدَقَةِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وأبو عُبَيْدٍ (٧٤). قال: وهما ضَرْبَانِ من التَّمْرِ. أحَدُهما إنَّما يَصِيرُ قِشْرًا على نَوًى، والآخَرُ إذا أَثْمَرَ صارَ حَشَفًا. ولا يَجُوزُ أخْذُ الجَيِّدِ عن الرَّدِىءِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "إيَّاكَ وكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ" (٧٥). فإن تَطَوَّعَ رَبُّ المالِ بذلك، جازَ، وله ثَوابُ الفَضْلِ، على ما ذَكَرْنَا في فَضْلِ المَاشِيَةِ.

فصل:

فأمَّا الزَّيْتُونُ، فإنْ كان ممَّا لا زَيْتَ له، فإنَّه يُخْرِجُ منه عُشْرَهُ حَبًّا، إذا بَلَغَ النِّصابَ (٧٦)، لأنَّه حالُ كَمَالِه وادِّخَارِه، [يُخْرِجُ منه، كما يَخْرُصُ الرَّطْبَ في حال رُطُوبَتِه] (٧٧)، وإن كان له زَيْتٌ أخْرَجَ منه زَيْتًا، إذا بَلَغَ الحَبُّ خَمْسَةَ أوْسُقٍ. وهذا قولُ الزُّهْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ؛ ومالِكٍ، واللَّيْثِ. قالوا: يُخْرَصُ الزَّيْتُونُ، ويُؤْخَذ زَيْتًا صَافِيًا. وقال مَالِكٌ: إذا بَلَغَ خَمْسَةَ أوْسُقٍ أخَذَ العُشْرَ من زَيْتِهِ بعدَ أنْ يُعْصَرَ. وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ: يُخْرِجُ من حَبِّهِ كسائِرِ الثِّمارِ، ولأنَّه الحالَةُ التي تُعْتَبَرُ فيها الأوْسَاقُ، فكان إخْرَاجُهُ فيها كسائِرِ الثِّمَارِ. وهذا جَائِزٌ، والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه يَكْفِي الفُقَرَاءَ مُؤْنَتَهُ، فيَكُونُ أفْضَلَ، كتَجْفِيفِ