Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٣٣ - مسألة؛ قال: (وإن أعطاها كلها في صنف واحد، أجزأه إذا لم يخرجه إلى الغنى)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ١٢٧

إلى كافِرٍ، أو ذِي [قرابتِه، وكَدُيُونِ] (١٦) الآدَمِيِّينَ. وهذا قولُ الثَّوْرِيِّ، والحسنِ بن صالِحٍ، وأبي يوسفَ، وابْنِ المُنْذِرِ. ولِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ كالرِّوَايَتَيْنِ. فأمَّا إن بانَ (١٧) الآخِذُ عَبْدًا، أو كَافِرًا، أو هَاشِمِيًّا، أو قَرابةً لِلْمُعْطِي مِمَنْ لا يجوزُ الدَّفْعُ إليه، لم يُجْزِهِ، رِوَايَةٌ وَاحِدَةً؛ لأنَّه ليس بِمُسْتَحِقٍّ، ولا تَخْفى حَالُه غَالِبًا، فلم يُجْزِهِ الدَّفْعُ إليه، كدُيُونِ الآدَمِيِّينَ، وفارَقَ مَن بَانَ غَنِيًّا؛ فإنَّ (١٨) الفَقْرَ والغِنَى ممَّا يَعْسُرُ الاطِّلَاعُ عليه والمَعْرِفَةُ بِحَقِيقَتِه، قال اللهُ تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ (١٩). فاكْتَفَى بِظُهُورِ الفَقْرِ، ودَعْوَاهُ بخِلافِ غيرِه.

٤٣٢ - مسألة؛ قال: (إلَّا أنْ يَتَوَلَّى الرَّجُلُ إخرَاجَهَا بِنَفْسِه، فَيَسْقُطُ العَامِلُ)

وجُمْلَتُه أنَّ الرَّجُلَ إذا تَوَلَّى إخْرَاجَ زَكَاتِه بِنَفْسِه، سَقَطَ حَقُّ العامِلِ منها؛ لأنَّه إنَّما يَأخُذُ أجْرًا لِعَمَلِه، فإذا لم يَعْمَلْ فيها شيئا فلا حَقَّ له، فيَسْقُطُ، وتَبْقَى سَبْعَةُ أصْنافٍ، إن وَجَدَ جَمِيعَهم أعْطَاهم، وإن وَجَدَ بَعْضَهم اكْتَفَى بِعَطِيَّته، وإن أعْطَى البَعْضَ مع إمْكانِ عَطِيَّة الجَمِيعِ، جازَ أيضًا.

٤٣٣ - مسألة؛ قال: (وإنْ أعْطَاهَا كُلَّها في صِنْفٍ وَاحِدٍ، أجْزَأهُ إذَا لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى الْغِنَى)

وجُمْلَتُه أَنَّه يجوزُ أن يَقْتَصِرَ على صِنْفٍ وَاحِدٍ من الأصْنافِ الثَّمانِيَةِ، ويجوزُ أن يُعْطِيَهَا شَخْصًا وَاحِدًا. وهذا (١) قَوْلُ عمرَ، وحُذَيْفَةَ، وابْنِ عَبَّاسٍ، وبه قال سعيدُ