المغني لابن قدامة - ت التركي
بخِنْصَرِ اليُمْنَى ثم الوُسْطَى ثم الإِبْهامِ ثم البِنْصَرِ ثم السَّبَّابةِ ثم بإبْهامِ اليُسْرَى ثم الوُسْطَى ثم الخِنْصَرِ ثم السَّبَّابةِ ثم البِنْصَرِ.
فصل:
ويُسْتَحَبُّ غَسْلُ رُءُوسِ الأَصَابِعِ بعد قَصِّ الأظْفارِ، وقد قِيلَ: إنَّ الحَكَّ بالأَظْفارِ قَبْلَ غَسْلِها يَضُرُّ بالجَسَدِ. وفي حديثِ عائشةَ "غَسْل البَرَاجِمِ" في تَفْسِيرِ الفِطرْةِ، فيحتمل أنه أراد ذلك، وقال الخطابيُّ: البَرَاجِمُ: العُقَدُ التي في ظُهُورِ الأصابِعِ، والرَّوَاجِبُ: ما بين البَرَاجِمِ. قال: (٥٩) تَنْظِيفُ المَواضِعِ التي تَتَشَنَّجُ (٦٠) ويَجْتَمعُ فيها الوَسَخُ. (٦١)
ويُسْتَحَبُّ دَفنُ ما قَلَّمَ مِنْ أَظْفارِهِ أو أزَالَ من شَعَرِه، لما رَوَى الخَلَّالُ بإسْنادِه عن مِيل بنت مِشْرَح (٦٢) الأشْعَريَّة قالت: رأيتُ أبي يُقَلِّم أظْفارَه ويَدْفِنُها، ويقول: رأيتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَفْعَلُ ذلك. (٦٣) وعن ابنِ جُرَيْج، عن النبي ﷺ، قال: كان يُعْجِبهُ دَفْنُ الدَّمِ. وقال مُهَنَّا: سألتُ أحمدَ عن الرَّجُلِ يأخذُ من شَعْرِهِ وأظْفارِه أَيَدْفِنُه أمْ يُلْقِيهِ؟ قال: يَدْفِنُه، قلت: بَلَغَك فيه شيءٌ؟ قال: كان ابنُ عُمَرَ يَدْفِنُه. وروينا عن النَّبِيِّ ﷺ، أنه أَمَرَ بدَفْنِ الشَّعْرِ والأظْفارِ، وقال: "لَا يَتَلَعَّبُ (٦٤) به سحرةُ بَنِى آدَمَ". [أو كما قال: ولأنه مِن أجزائه، فاسْتُحِبَّ دَفْنُه كأعضائه]. (٦٥)
فصل: واتِّخاذُ الشَّعْرِ أَفْضَلُ من إزَالتِهِ. قال أبو إسحاق: سُئِلَ أبُو عَبْد اللَّه عنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الشَّعْرَ؟ فقال: سُنَّةٌ حَسَنةٌ، لو أمْكَنَنَا اتَّخَذْناهُ. وقال: كان للنبيِّ