Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ١١٧

-ﷺ، أنه قال لِلْخافِضَةِ: "أَشِمِّى وَلَا تَنْهَكِى، (٤٩) فَإنَّهُ أَحْظَى لِلزَّوْجِ، وأَسْرَى لِلْوَجْهِ". (٥٠)

والخَفْضُ: خِتَانَةُ المرأةِ.

فصل:

والاسْتِحْدادُ: حَلْقُ الْعانةِ. وهو مُسْتحَبٌّ؛ لأنه مِن الفِطْرةِ، ويَفْحُشُ بِتَرْكِه، فاسْتُحِبَّتْ إزالتُه، وبأىِّ شيءٍ أزالَه صاحبُه فلا بَأْسَ؛ لأن المقصودَ إزالتُه. قيل لأبي عبد اللَّه: تَرَى أن يأخُذَ الرجلُ سِفْلَتَه بالْمِقْرَاضِ، وإنْ لم يَسْتَقْصِ؟ قال: أرجُو أن يُجْزِىءَ، إن شاءَ اللَّه. قيل: يا أبا عبد اللَّه، ما تقولُ في الرجلِ إذا نَتَفَ عانَتَه؟ قال: وهل يَقْوَى علَى هذا أحَدٌ؟ وإن اطَّلَى بنُورَةٍ (٥١) فلا بَأْسَ، إلَّا أنه لا يَدَع أحَدًا يَلِى عَوْرَتَه، إلَّا مَن يَحِلُّ له الاطِّلاعُ عليها؛ مِن زَوْجةٍ، أو أَمَةٍ. قال أبو العباس النَّسائِيُّ: (٥٢) ضَربْتُ لأبي عبد اللَّه نُورَةً، ونَوَّرْتُه بها، فلما بلَغ إلى عانَتِهِ نَوَّرَها هو. وروَى الخَلَّالُ، بإسْناده عن نافع، قال: كنتُ أطْلِى ابنَ عمَر، فإذا بلَغ عانَتَه نَوَّرَها هو بيَدِه. وقد رُوِىَ ذلك عن النبيِّ ﷺ، قال الْمَرُّوذِىُّ: (٥٢) كان أبو عبد اللَّه لا يدخلُ الحمَّامَ، وإذا احْتاجَ إلى النُّورَةِ تنَوَّرَ في البيتِ، وأصْلَحْتُ له غيرَ مَرَّةٍ نُورَةً تَنَوَّرَ بها، واشتريتُ له جِلْدًا لِيَدَيْهِ (٥٣)، فكان يُدْخِلُ يدَيْه (٥٣) فيه، ويُنَوِّرُ