Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٦٦

زَرْعٌ، فلا زكاةَ عليهم، إلَّا أن يَحْصُلَ فى يَدِ بَعْضِهِم نِصَابٌ كَامِلٌ، فيَجِبُ عليه، وقد ذَكَرَ الخِرَقِىُّ هذا فى بابِ الوَقْفِ. وعلى الرِّوَايَةِ الأُخْرَى، إذا كان الخَارِجُ نِصَابًا، ففيه الزَّكَاةُ، وإن كان الوَقْفُ نِصَابًا من السَّائِمَةِ، فيَحْتَمِلُ أنَّ عليهم الزكاةَ؛ لاشْتِرَاكِهِم فى مِلْكِ نِصَابٍ تُؤَثِّرُ الخُلْطَةُ فيه، ويَنْبَغِى أن تُخْرَجَ الزَّكَاةُ من غَيْرِه؛ لأنَّ الوَقْفَ لا يَجُوزُ نَقْلُ المِلْكِ فيه. ويَحْتَمِلُ أنْ لا تَجِبَ الزَّكَاةُ فيه؛ لِنَقْصِ المِلْكِ فيه، وكَمَالُه مُعْتَبَرٌ فى إيجَابِ الزَّكَاةِ، بِدَلِيلِ مالِ المُكاتَبِ.

فصل:

ولا زكاةَ فى غيرِ بَهِيمَةِ الأنْعامِ من المَاشِيَةِ، فى قَوْلِ أكْثَرِ (١٢) أهْلِ العِلْمِ. وقال أبو حنيفةَ: فى الخَيْلِ الزَّكَاةُ، إذا كانت ذُكُورًا وإنَاثًا، وإن كَانت ذُكُورًا مُفْرَدَةً، أو إناثًا مُفْرَدَةً (١٣)، ففيها رِوَايَتَانِ، وزَكَاتُها دِينَارٌ عن كلِّ فَرَسٍ، أو رُبْعُ عُشْرِ قِيمَتِها، والخِيَرَةُ فى ذلك إلى صَاحِبِها، أَيَّهما شَاءَ أخْرَجَ؛ لما رَوَى جَابِرٌ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "فى الخَيْلِ السَّائِمَةِ، فى كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ" (١٤). وَرُوِىَ عن عمرَ، أنَّه كان يَأْخُذُ من الرَّأْسِ عَشَرَةً (١٥)، ومن الفَرَسِ عَشَرَةً، ومن (١٦) البِرْذَوْنِ خَمْسَةً. (١٧) ولأنَّه حَيَوانٌ يُطْلَبُ نَمَاؤُه من جِهَةِ السَّوْمِ، أشْبَه النَّعَمَ. ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِى فَرَسِه وغُلَامِهِ صَدَقَةٌ". مُتَّفَقٌ عليه (١٨). وفى لَفْظٍ: "لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِى فَرَسِه ولَا فِى عَبْدِه صَدَقَةٌ" (١٨). وعن علىٍّ، رَضِىَ اللَّه عنه، أنَّ النبىَّ ﷺ قال: "عَفَوْتُ لَكُمْ