المغني لابن قدامة - ت التركي
يغْسِلُ الظَّاهِرَ من ذلك وهو مُسْتَلْقٍ، ثم يَصْنَعُ ذلك بالجانِبِ الأيسَرِ، ثم يَرْفَعُه من جانِبِه الأَيْمَنِ، ولا يَكُبُّه لِوَجْهِه، فيَغْسِلُ الظَّهْرَ وما هناك من وَرْكِهِ وفَخِذِه وسَاقِه، ثم يَعُودُ فَيَحْرِفُه على جَنْبِه الأَيْمَنِ، ويَغْسِلُ شِقَّهُ الأيْسَرَ كذلك. هكذا ذَكَرَهُ إبراهيمُ النَّخَعِىُّ، والقاضى. وهو أَقْرَبُ إلى مُوَافَقَةِ قولهِ ﵇: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِها". وهو أشْبَهُ بِغُسْلِ الحَىِّ.
٣٣٧ - مسألة؛ قال: (ويَكُونُ فىِ كُلِّ المِيَاهِ شَىْءٌ مِنَ السِّدْرِ، ويَضْرِبُ السِّدْرَ فَيَغْسِلُ بِرَغْوَتِه رَأْسَهُ ولِحْيَتَهُ)
هذا المَنْصُوصُ عن أحمدَ. قال صالحٌ: قال أبى: المَيِّتُ يُغَسَّلُ بِمَاءٍ وسِدْرٍ، ثلاثَ (١) غَسَلَاتٍ، قلتُ: فيَبْقَى عليه؟ قال: أىّ شيءٍ يكونُ هو أنْقَى له. وذُكِرَ عن عَطَاءٍ، أنَّ ابنَ جُرَيْجٍ قال له: إنَّه يَبْقَى عليه السِّدْرُ إذا غُسِّلَ به كلَّ مَرَّةٍ. فقال عَطاءٌ: هو طَهُورٌ. وفي رِوايةِ أبى دَاوُدَ عن أحمدَ، قال: قلتُ، يَعْنِى لأحمدَ: أفلا تَصُبُّونَ ماءً قَرَاحًا يُنَظِّفُه؟ قال: إنْ صَبُّوا فلا بَأْسَ. وَاحْتَجَّ أحمدُ بِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَت ابْنَتُه قال: "اغْسِلْنَها ثَلَاثًا، أوْ خَمْسًا، أو أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إنْ رَأَيْتُنَّ، بماءٍ وسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورًا". مُتَّفَقٌ عليه (٢). وحَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "اغْسِلُوهُ