Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٣٢٥ - مسألة؛ قال: (ويستقبل القبلة، ويحول رداءه، فيجعل اليمين يسارا، واليسار يمينا، ويفعل الناس كذلك)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٣٣٩

بالقِرَاءَةِ. مُتَّفَقٌ عليه (٣). ورَوَى الأثْرَمُ، بإسْنَادِهِ عن أبي (٤) الأسْوَد، قال: أدْرَكْتُ أبانَ بنَ عثمانَ، وهِشَامَ بنَ إسماعيلَ، وعمرَ بنَ عبدِ العزِيزِ، وأبا بكرِ بنَ محمد بنِ عَمْرِو بن حَزْمٍ، كانوا إذا أرَادُوا أن يَسْتَسْقُوا، خَرَجُوا لِلبَرَازِ، فكانوا يَخْطُبُونَ، ثم يَدْعُونَ اللهَ، ويُحَوِّلُونَ وُجُوهَهم إلى القِبْلَةِ حين يَدْعُونَ، ثم يُحَوِّلُ أحَدُهم رِدَاءَهُ من الجَانِبِ الأيمَن على الأيسَر، وما على الأيسَر على الأيمَن، وَينْزِلُ أَحَدُهم فيَقْرأُ في الرَّكْعَتَيْنِ، يَجْهَرُ بهم. الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ، هو مُخَيَّرٌ في الخُطْبَةِ قبلَ الصلاةِ وبَعْدَها؛ لِوُرُودِ الأخْبارِ بِكِلَا الأمْرَيْنِ، ودَلالَتِها على كِلْتا الصِّفَتَيْنِ، فيَحْتَمِلُ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ فَعَلَ الأمْرَيْنِ. والرَّابِعَةُ، أنَّه لا يَخْطُبُ، وإنَّما يَدْعُو ويَتَضَرَّعُ؛ لقولِ ابنِ عَبَّاسٍ: لم يَخْطُبْ كخُطْبَتِكم هذه، لكن لم يَزَلْ في الدُّعَاءِ والتَّضَرُّعِ (٥). وأَيًّا ما فَعَلَ مِن ذلك فهو جائِزٌ؛ لأنَّ الخُطْبَةَ غيرُ واجِبَةٍ، على الرِّوَايَاتِ كُلِّها، فإن شاءَ فَعَلَها، وإن شاءَ تَرَكَها. والأوْلَى أن يَخْطُبَ بعدَ الصلاةِ خُطْبَةً وَاحِدةً، لِتكونَ كالعِيدِ، وليكونُوا قد فَرعُوا من الصلاةِ إن أُجِيبَ دُعَاؤُهم فأُغِيثُوا، فلا يَحْتَاجُونَ إلي الصلاةِ في المَطَرِ. وقولُ ابنِ عَبَّاسٍ: لم يَخْطُبْ كخُطْبَتِكُم هذه (٦). نَفْىٌ لِلصِّفَةِ لا لِأصْلِ الخُطْبَةِ، أي لم يَخْطُبْ كخُطْبَتِكم هذه، إنَّما كان جُلُّ خُطْبَتِه الدُّعَاءَ والتَّضَرُّعَ والتَّكْبِيرَ.

٣٢٥ - مسألة؛ قال: (ويَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ، ويُحَوِّلُ رِدَاءَهُ، فَيَجْعَلُ اليَمِينَ يَسَارًا، واليَسَارَ يَمِينًا، ويَفْعَلُ النَّاسُ كَذلِكَ)

وجُمْلَتُه أنَّه يُسْتَحَبُّ لِلْخَطِيبِ اسْتِقْبالُ القِبْلَةِ في أثْنَاء الخُطْبَةِ؛ لما رَوَى عبدُ اللهِ