Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٣٠٧ - مسألة؛ قال: (ويستفتح في أولها، ويحمد الله ويثنى عليه، ويصلى على النبي ﷺ بين كل تكبيرتين، وإن أحب قال: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي الأمى وعلى آله وصحبه وسلم. وإن أحب قال غير ذلك. ويكبر في الثانية خمس تكبيرات سوى التكبيرة التي يقوم بها من السجود، ويرفع يديه مع كل تكبيرة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٢٧٣

التَّكْبِيرِ (٣). قال أحمدُ: أمَّا أنا فأرَى أنَّ هذا الحدِيثَ يَدْخُلُ فيه هذا كُلُّه. وَرُوِىَ عن عمرَ، أنَّه كان يَرْفَعُ يَدَيْه في كلِّ تَكْبِيرَةٍ في الجِنَازَةِ، وفى العِيدِ. رَوَاهُ الأَثْرَمُ (٤). ولا يُعْرَفُ له مُخَالِفٌ في الصَّحابةِ، ولا يُشْبِهُ هذا تَكْبِيرَ (٥) السُّجُودِ؛ لأنَّ هذه يَقَعُ طَرَفَاها في حالِ القِيامِ، فهى بمَنْزِلَةِ تَكْبِيرَة الافْتِتَاحِ.

٣٠٧ - مسألة؛ قال: (ويَسْتَفْتِحُ في أَوَّلِها، ويَحْمَدُ اللهَ ويُثْنِى عَلَيْهِ، ويُصَلِّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ، وإنْ أحَبَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، والحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا، وسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّىِّ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِه وسَلَّمَ. وإن أحَبَّ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ. ويُكَبِّرُ في الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ سِوَى التَّكْبِيرَةِ التي يَقُومُ بِهَا مِنَ السُّجُودِ، ويَرْفَعُ يَدَيْهِ مع كُلِّ تَكْبِيرَةٍ)

قوله: "يَسْتَفْتِحُ". يَعْنِى يَدْعُو بِدُعاءِ الاسْتِفْتاحِ عَقِيبَ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى، ثم يُكَبِّرُ تَكْبِيراتِ العِيدِ، ثم يَتَعَوَّذُ، ثم يَقْرَأُ. وهذا مذهبُ الشَّافِعِىِّ. وعن أحمدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّ الاسْتِفْتاحَ بَعدَ التَّكْبِيراتِ. اخْتارَها الخَلَّالُ وصَاحِبُه. وهو قولُ الأوْزَاعِىِّ؛ لأنَّ الاسْتِفْتاحَ تَلِيهِ (١) الاسْتِعاذَةُ، وهى قبلَ (٢) القِراءَةِ. وقال أبو يوسفَ: يَتَعَوَّذُ قبلَ التَّكْبِيرِ؛ لئَلَّا يَفْصِلَ بين الاسْتِفْتاحِ والاسْتِعاذَةِ. ولَنا، أنَّ الاسْتِفْتاحَ شُرِعَ لِيَسْتَفْتِحَ به الصلاةَ، فكان في أوَّلِها كسائِرِ الصَّلَواتِ، والاسْتِعاذَةُ شُرِعَتْ لِلْقِرَاءَةِ، فهى تَابِعَةٌ لها، فتكونُ عندَ الابْتِداء بها؛ لقولِ اللهِ