المغني لابن قدامة - ت التركي
البابِ. وعن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يُكَبِّرُ في العِيدَيْنِ سَبْعًا وخَمْسًا قبلَ القِرَاءَةِ. رَوَاه أحمدُ، في "المُسْنَدِ" (١٣). وعن عبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: "التَّكْبِيرُ في الْفِطْرِ سَبْعٌ في الأُولَى، وخَمْسٌ في الأخِيرَةِ، والقِرَاءَةُ بَعْدَهُما كِلَيْهِمَا". رَوَاه أبو دَاوُدَ (١٤)، والأثْرَمُ، وروَاهُ ابنُ مَاجَه (١٤) عن سَعْدٍ مُؤَذِّنِ النَّبِيِّ ﷺ مثلَ ذلك. وحَدِيثُ أبي موسى ضَعِيفٌ. قالَه الخَطَّابِىُّ (١٥) وليس في رِوايَةِ أبي دَاوُدَ أنَّه وَالَى بين القِرَاءَتَيْنِ، ثم نَحْمِلُه على أنَّه وَالَى بين الفَاتِحَةِ والسُّورَةِ، لأنَّ قِراءة (١٦) الرَّكْعَتَيْنِ لا يمكن المُوَالَاةُ بَيْنَهُما؛ لما بَيْنَهُما من الرُّكُوعِ والسُّجُودِ.
٣٠٥ - مسألة؛ قال: (ويُكَبِّرُ في الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، مِنْهَا تَكْبِيرَةُ الافْتِتاحِ)
قال أبو عبدِ اللهِ: يُكَبِّرُ في الأُولَى سَبْعًا مع تَكْبِيرَةِ الإِحْرامِ، ولا يَعْتَدُّ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ؛ لأنَّ بَيْنهما قِراءَةً، ويُكَبِّرُ في الرَّكْعَةِ الثانيةِ خَمْسَ تَكْبِيراتٍ، ولا يَعْتَدُّ بِتَكْبِيرَةِ النُّهُوضِ، ثم يَقْرَأُ في الثَّانِيَةِ، ثم يُكَبِّرُ ويَرْكَعُ. ورُوِىَ ذلك عن فُقَهاءِ المَدِينَةِ السَّبْعَةِ، وعمرَ بن عبدِ العزِيزِ، والزُّهْرِىِّ، ومالِكٍ، والمُزَنِىِّ. وَرُوِىَ عن أبي هُرَيْرَةَ، وأبى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ، وابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ عمرَ، ويحيى الأنْصَارِىّ، قالوا: يُكَبِّرُ في الأُولَى سَبْعًا وفى الثانيةِ خَمْسًا. وبه قال الأوْزَاعِىُّ، والشَّافِعِىُّ،