Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٢٦١

وَرُوِىَ أنه اسْتَخْلَفَ أبا مَسْعُودٍ،

فصَلَّ

ى بهم في المَسْجِدِ.

فصل: وإن كان عُذْرٌ يَمْنَعُ الخُرُوجَ، من مَطرٍ، أو خَوْفٍ، أو غيرِه، صَلَّوْا في الجَامِعِ، كما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّه أصَابَهُم مَطَرٌ في يومِ عِيدٍ، فصلَّى بهم النَّبِيُّ ﷺ صلاةَ العِيد في المَسْجِدِ. رَوَاه أبو دَاوُدَ، وابنُ مَاجَه (٥).

فصل: يُسْتَحَبُّ التَّبْكِيرُ إلى العِيد بعدَ صلاةِ الصُّبْحِ إلَّا الإِمامَ؛ فإنَّه يَتَأَخَّر إلى وَقْتِ الصَّلَاة؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يَفْعَلُ كذلك. قال أبو سَعِيدٍ: كان النَّبِىُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ والأضْحَى إلى المُصَلَّى، فأَوَّلُ شيءٍ يَبْدَأُ به الصَّلَاةُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). ولأنَّ الإِمامَ يُنْتَظَرُ ولا يَنْتَظِرُ، ولو جاءَ إلى المُصَلَّى وقَعَدَ في مكانٍ مُسْتَتِرٍ عن النّاسِ، فلا بَأْسَ. قال مالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ أنْ يَخْرُجَ الإِمامُ من مَنْزِلِه قَدْرَ ما يَبْلُغُ مُصَلَّاهُ، وقد حَلَّتِ الصلاة، فأَمَّا غيرُه فَيُسْتَحَبُّ له التَّبْكِيرُ، والدُّنُوُّ من الإِمامِ. لِيَحْصُلَ له أجْرُ التَّبْكِيرِ، وانْتِظَارِ الصَّلَاةِ، والدُّنُوِّ من الإِمَامِ من غيرِ تَخَطِّى رِقَابِ النَّاسِ، ولا أَذَى أَحَدٍ. قال عَطَاءُ بن السَّائِبِ: كان عَبدُ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، وعبدُ اللهِ بن مَعْقِلٍ (٧) يُصَلِّيَانِ الفَجْرَ يَوْمَ العِيد، وعليهما ثِيابُهما، ثم يَتَدَافَعانِ إلى الجَبَّانَةِ، أحَدُهُما يُكَبِّرُ، والآخَرُ يُهَلِّلُ، وَرُوِىُ عن ابنِ عمرَ: أنَّه كان لا يَخْرُجُ حتى تَخْرُجَ الشَّمْسُ.