Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ٨٠

حامدٍ؛ لأنه ماءٌ قليلٌ، لَاقَىَ مَحَلًّا نَجِسًا، أشْبَه ما لو لم يُطَهِّرْها.

قال أبو بكر: (٢٩) إنما يُحْكَمُ بطَهارةِ المُنْ

فَصِلِ

مِن الأرض إذا كانتْ قد نَشِفَتْ أعْيانُ البَوْلَة، (٣٠) فإن كانتْ أعْيانُها قائمةً، فجرَى الماءُ عليها، طَهَّرهَا. وفى المُنْفَصِل رِوَايتان، كالمُنْفَصِلِ عن غيرِ الأرْض. قال: وكَوْنُه نَجِسًا أصَحُّ في كلامه.

[قال المصنِّفُ: ] (٣١) والأَوْلَى الحُكْمُ بطهارتهِ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ أمَر بغَسْلِ بَوْلِ الأعْرابِىِّ عَقِيبَ بَوْلِه، ولم يشْتَرِطْ نشافَه.

فصل: إذا غَسل بعضَ الثَّوْبِ النَّجِسِ، جازَ، ويطْهُرُ المَغْسولُ دونَ غَيْرِه؛ فإن كان بغَمْسِ بعضِه في ماءٍ يسيرٍ راكِدٍ يَعْرُكُه فيه، نَجُسَ الماءُ، ولم يطْهُرْ منه شيءٌ؛ لأنه بغَمْسِه في الماءِ صار نَجِسًا، فلم يُطهِّرْ منه شيئًا، وإن كان يَصُبُّ علَى بعضِه في جَفْنَةٍ طَهُرَ ما طَهَّرَه، وكان المُنْفَصِلُ نَجِسًا؛ لأنه لا بُدَّ مِن أن يُلَاقِىَ الماءَ المُنْفَصِلَ جزءٌ غيرُ مَغْسُولٍ (٣٢)، فيَنْجُس به.

فصل: إذا أصاب ثَوْبَ المرأةِ مِن (٣٣) دَمِ حَيْضِها، اسْتُحِبَّ أن تَحُتَّه بظُفُرِها، لتذهبَ خُشونَتهُ، ثم تَقْرُصَه لِيَلِين للغَسْلِ، ثم تغْسِلَه بالماء؛ لقَوْل النبيِّ ﷺ لأسْماءَ في دمِ الحَيْضِ: "حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ، ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ". مُتَّفَق عليه (٣٤). فإن اقْتصَرتْ علَى إزالتهِ بالماءِ جاز، فإن لم يَزُلْ لَوْنُه، وكانت إزالتُه تَشُقُّ أو يُتْلِفُ الثَّوْبَ ويضُرُّه، عُفِىَ عنه [لِقَوْلِ النبيِّ ﷺ: "وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ] (٣٥) ". وإن