Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٢٠٨

يَشُقُّ؛ لِعُمُومِه في أَكْثَرِ البُلْدَانِ. وإن تَعَذَّرَ إذْنُ الإِمَامِ لِفِتْنَةٍ، فقال القاضي: ظَاهِرُ كلامِه صِحَّتُها بغيرِ إذْنٍ، على كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ. فعلَى هذا يكونُ الإِذْنُ مُعْتَبَرًا مع إمْكانِه، ويَسْقُطُ اعْتِبَارُه بِتَعَذُّرِهِ.

فصل:

ولا يُشْتَرَطُ لِلْجُمُعَةِ المِصْرُ. رُوِىَ نحوُ ذلك عن ابنِ عمرَ، وعمرَ بن عبدِ العزيزِ، والأوْزَاعِىِّ، واللَّيْثِ، ومَكْحُولٍ، وعِكْرِمَةَ، والشَّافِعِىِّ. وَرُوِىَ عن عليٍّ رَضِىَ اللهُ عنه أنَّه قال: لا جُمُعَةَ ولا تَشْرِيقَ إلَّا في مِصْرٍ جَامِعٍ (٢٠). وبه قال الحسنُ، وابنُ سِيرِينَ، وإبراهيمُ، وأبو حَنِيفَةَ، ومحمدُ بن الحسنِ؛ لأنَّه قد رُوِىَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "لا جُمُعَةَ ولا تَشْرِيقَ إلَّا في مِصْرٍ جَامِعٍ" (٢٠). ولَنا، ما رَوَى كَعْبُ بنُ مالِكٍ، أنَّه قال: أسْعَدُ بن زُرَارَةَ أَوَّلُ مَن جَمَّعَ بنا في هَزْمِ النَّبِيتِ من حَرَّةِ بَنِى بَيَاضَةَ، في نَقِيعٍ يقالُ له: نَقِيعُ الخَضَماتِ. رَوَاه أبو دَاوُدَ (٢١). قال ابنُ جُرَيْجٍ: قلتُ لِعَطَاءٍ: تَعْنِى إذا كان (٢٢) ذلك بِأَمْرِ النَّبِىِّ ﷺ؟ قال. نعم. قال الخَطَابِىُّ (٢٣): حَرَّةُ بَنِى بَيَاضَةَ قريةٌ (٢٤) على مِيلٍ من المَدِينَةِ. وعن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: إنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بعدَ جُمُعَةِ المَدِينَةِ لَجُمُعَةٌ جُمِّعتْ بِجُوَاثَا (٢٥) من البَحْرَيْنِ مِن قُرَى عَبْدِ القَيْسِ. رَوَاهُ البُخَارِىُّ (٢٦). ورَوَى أبو