Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٨٠ - مسألة؛ قال: (فإذا استقبل الناس سلم عليهم، وردوا عليه، وجلس)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ١٦١

عن لِسَانِ رسولِ اللهِ ﷺ، يَقْرَؤُها كُلَّ جُمُعَةٍ على المِنْبَرِ إذا خَطَبَ النَّاسَ (٥). وليس ذلك واجِبًا، فلو خَطَبَ على الأرْضِ، أو على رَبْوَةٍ، أو وِسَادَةٍ، أو على رَاحِلَتِه، أو غيرِ ذلك، جَازَ؛ فإنَّ النَّبِيَّ ﷺ قد كان قبلَ أن يُصْنَعَ المِنْبَرُ يَقُومُ على الأرْضِ. اهـ.

فصل:

ويُسْتَحَبُّ أنَّ يَكُونَ المِنْبَرُ عن (٦) يَمِينِ القِبْلَةِ؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كذا (٧) صَنَعَ.

٢٨٠ - مسألة؛ قال: (فَإذَا اسْتَقْبَلَ النَّاسَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ورَدُّوا عَلَيْهِ، وجَلَسَ)

يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذا خَرَجَ أن يُسَلِّمَ علَى النَّاسِ، ثم إذا صَعِدَ المِنْبَرَ فاسْتَقْبَلَ الحَاضِرِينَ سَلَّمَ عليهم، وجَلَسَ إلى أن يَفْرَغَ المُؤَذِّنُونَ من أذَانِهم. كان ابنُ الزُّبَيْرِ إذا عَلَا على المِنْبَرِ سَلَّمَ، وفَعَلَهُ عمرُ بن عبدِ العزيزِ. وبه قال الأوْزَاعِيُّ والشَّافِعِيُّ. وقال مالِكٌ، وأبُو حَنِيفَةَ: لا يُسَنُّ السَّلَامُ عَقِيبَ الاسْتِقْبَالِ؛ لأنَّه قد سَلَّمَ حَالَ خُرُوجِهِ. ولنَا، ما رَوَى جَابِرٌ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا صَعِدَ المِنْبَرَ سَلَّمَ. رَوَاه ابنُ مَاجَه (١). وعن ابنِ عمرَ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ سَلَّمَ علَى مَن عندَ المِنْبَرِ جَالِسًا، فإذا صَعِدَ المِنْبَرَ تَوَجَّهَ النَّاسَ