Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٦٨ - مسألة؛ قال: (إذا كان سفره واجبا أو مباحا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ١١٤

والمَسْحِ ثَلَاثًا، والصلاةِ على الرَّاحِلَةِ تَطَوُّعًا، يُبَاحُ في السَّفَرِ الواجِبِ والمَنْدُوبِ والمُبَاحِ، كسَفَرِ التِّجَارَةِ ونحوِه، وهذا قولُ أكْثَر أهْلِ العِلْمِ. ورُوِىَ ذلك عن عليٍّ، وابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ عمرَ. وبه قال الأوْزَاعِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وإسحاقُ، وأهْلُ المَدِينَةِ، وأصْحَابُ الرَّأىِ. وعن ابنِ مسعودٍ: لا يَقْصُرُ إلَّا في حَجٍّ أو جِهَادٍ (١)؛ لأنَّ الوَاجِبَ لا يُتْرَكُ إلَّا لِوَاجِبٍ. وعن عَطَاءٍ كقَوْلِ الجَمَاعَةِ. وعنه: لا يَقْصُرُ إلَّا في سَبِيلٍ [من سُبُلِ] (٢) الخَيْرِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ إنَّما قَصَرَ في سَفَرٍ وَاجِبٍ أو مَنْدُوبٍ. ولنَا، قَوْلُ اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ وقَوْلُه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (٣) وقالت عائشةُ: إنَّ الصلاةَ أَوَّلَ ما فُرِضَتْ رَكْعَتَانِ، فأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وأُتِمَّتْ صَلَاةُ الحَضَرِ. مُتَّفَقٌ عليه (٤). وعن ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِىَ اللهُ عنهما قال: فَرَضَ اللهُ الصلاةَ على لِسَانِ نَبِيِّكُمْ في الحَضَرِ أرْبَعًا، وفى السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وفى الخَوْفِ رَكْعَةً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). وقال عمرُ، رَضِىَ اللهُ عنه: صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ،