Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٦٦ - مسألة؛ قال: (وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا، أو ثمانية وأربعين ميلا بالهاشمي، فله [أن يقصر])

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ١٠٨

-ﷺ إذا سَافَرَ فَرْسَخًا قصَرَ الصَّلَاةَ (١٥). وقال أنَسٌ: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاثَة أمْيَالٍ، أو ثلاثةِ فَرَاسِخ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. شُعْبَةُ الشَّاكُّ. رَوَاه مُسْلِمٌ، وأبو دَاوُدَ (١٦) واحْتَجَّ أصْحَابُنَا بقولِ ابنِ عَبَّاسٍ وابن عمرَ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: يا أهْلَ مَكَّةَ، لا تَقْصُرُوا في أدْنَى من أرْبعةِ بُرُدٍ مَن عُسْفَانَ إلى مَكَّةَ (١٧). قال الخَطَّابِىُّ (١٨): وهو أصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عن ابنِ عمرَ. ولأنَّها مَسَافَةٌ تَجْمَعُ مَشَقَّةَ السَّفَرِ، من الحَلِّ والشَّدِّ، فجاز القَصْرُ فيها، كَمَسَافَةِ الثَّلاث، ولم يَجُزْ فيما دُونها؛ لأنَّه لم يَثْبتْ دَلِيلٌ يُوجِبُ القَصْرَ فيه. وقولُ أنَسٍ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان إذا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أمْيَالٍ، أو ثلاثةِ فَرَاسِخَ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. يَحْتَمِلُ أنَّه أرَادَ به إذا سَافَرَ سَفَرًا طَوِيلًا قَصَرَ إذا بَلَغَ ثلاثةَ أمْيَالٍ. كما قال في لَفْظِه الآخَرِ: إنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى [في المدينةِ] (١٩) أرْبَعًا، وبِذِى الحُلَيْفةِ (٢٠) رَكْعَتَيْنِ. قال المُصَنِّفُ: ولا أرَى لِمَا صَارَ إليه الأئِمَّةُ حُجَّةً، لأنَّ أقْوَالَ الصَّحَابَةِ مُتَعَارِضَةٌ مُخْتَلِفَةٌ، ولا