Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: خبر الواحد فيما تعم به البلوي

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٤٤٢

مَسْأَلَةٌ: خَبَرُ الْوَاحِدِ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى

(١)، كَابْنِ مَسْعُودٍ فِي مَسِّ الذَّكَرِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ، وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ - مَقْبُولٌ عِنْدُ الْأَكْثَرِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ.

لَنَا: قَبُولُ الأُمَّةِ لَهُ فِي تَفَاصِيلِ الصَّلَاةِ، وَفِي نَحْوِ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَقَبُولِ الْقِيَاسِ وَهُوَ أَضْعَفُ.

قَالُوا: الْعَادَةُ تَقْضِي بِنَقْلِهِ مُتَوَاتِرًا.

[وَ] رُدَّ بِالْمَنْعِ، وَتَوَاتُرُ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ - اتِّفَاقٌ، أَوْ كَانَ مُكَلَّفًا بِإِشَاعَتِهِ.

واختار إمام الحَرَمَيْن في ذلك التفصيل بين أنْ يكون مقصد الرَّاوي منع استعمال الرَّوَث فيجوز، أو لا، فلا يجوز.

قلت: والحق مع الشَّافعي؛ فإن [الإيهام] (٢) حاصل، وإن قصد الرَّاوي منع الروث.

"مسألة"

الشرح: قدمنا أَنَّ خبر الواحد حجّة كالشهادات، وشرطها العدالة، وغيرها مما عرف في الفروع والمُعَاملات، ولا يشترط فيها العَدَالة؛ فإِذا قال: هذه هَدِيّة فلان إليك، أو هذه الجَارِيَة التي أمرت فلانًا بشرائها لك قد اشْتَرَاها - جاز للمخبر [قبول] (٣)، خبره إذا وقع في نفسه صدق، ويحل الاستمتاع بالجَارِيَة، والتصرُّف في الهدية.

قاله ابن السمعاني وغيره، ولم يَحْكِ أحدٌ فيه الخلاف المحكي في خبر الواحد (٤).

ونظيره: إذا طلق امرأته ثلاثًا، وغاب عنها، فادَّعت أنها تزوّجت بزوج أحلها له،