"وإذا أسند وأرسلوه، أو وقفه ورفعوه، أو وصله وقطعوه، فكالزيادة".
مثال زيادة الرَّاوي حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: "قَسَّمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدي، فَإِذَا قَالَ العَبْدُ: الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. يَقُولُ اللهُ حَمِدَنِي عَبْدِي" (١) وهو خبر صحيح.
ثم روى عُبَيْدُ الله بن زياد بن سمعان، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة الخبر، وذكر فيه "فَإِذَا قَالَ العَبْدُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ذَكَرَنِي عَبْدِي" تفرّد بالزيادة [عبيد الله] (٢) بن زياد (٣)، وفيه مقال.
وذكرنا في "شرح المنهاج": أمثلة أخرى كزيادة الراوي.
مثال زيادة الراوي مرة وتركه مرارًا، أن سفيان بن عيينة روى عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله (٤)، إليه بسنده، عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقلت: إنا خبّأنا لك حَيْسًا، فقال: "أَما إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ [الصَّوْمَ] (٥)، وَلَكِنْ قَرِّبِيهِ" (٦)، أسنده الشَّافعي هكذا.