رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
" انْفِرَادُ العَدْلِ بِالزِّيَادَةِ"
مَسْأَلَةٌ:
إِذَا انْفَرَدَ الْعَدْلُ بِزِيَادَةٍ، وَالْمَجْلِسُ وَاحِدٌ: فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ لَا يَغْفُلُ مِثْلُهُمْ عَنْ مِثْلِهَا عَادَةً، لَمْ يُقْبَلْ، وَإلَّا فَالْجُمْهورُ: تُقْبَلُ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ.
لنَا: عَدْلٌ جَازِمٌ فَوَجَبَ قَبُولُهُ.
قَالُوا: ظَاهِرُ الْوَهْمِ فَوَجَبَ رَدُّهُ.
قُلْنَا سَهْوُ الْإِنْسَانِ بِأَنَّهُ سَمِعَ وَلَمْ يَسْمَعْ بَعِيدٌ بِخِلَافِ سَهْوِهِ عَمَّا سَمعَ فَإِنَّهُ كَثِيرٌ، فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ قُبِلَ بِاتِّفَاقٍ، فَإِنْ جُهِلَ فَأَوْلَى بِالْقَبُولِ.
وَلَوْ رَوَاهَا مَرَّةً وَتَرَكَهَا مَرَّةً فكَرِوَايَتَيْنِ، وَإذْا أَسْنَدَ وَأَرْسَلُوه، أَوْ رَفَعَهُ وَوَقَفُوه، أَوْ وَصَلَهُ وَقَطَعُوهُ فَكَالزِّيَادَةِ".
قلت: حكى ابن كَجّ وجهًا: أنه هو لا يعمل، وعلى هذا لا كلام.
وأما على المذهب فإن موضع الفائدة من الرواية نسبة القول إلى النبي ﷺ، وللشيخ [وراويه] (١) ومن بعدهما كلهم وسائط، والقول في الحقيقة ليس لهم، وإنما هو للنبي ﷺ فلم يخبره في الحقيقة إلا عن قول النبي ﷺ.
غاية ما في الباب أنه كان واسطة فيه.
«مسألة»
الشرح: "إذا انفرد العَدْل" من بين جماعة عدول رووا حديثًا "بزيادة" على ذلك الحديث "والمجلس واحد، فإن كان غيره [لا يغفل] (٢) مثلهم عن مثلها عادةً، لم يقبل" منه الزيادة (٣).