رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
حُكْمُ خَبَرِ مَجْهُولِ الحَالِ
مَسْأَلَةٌ:
مَجْهُولُ الْحَالِ لا يُقْبَلُ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ قَبُولُهُ.
لَنَا الأَدِلَّةُ تَمْنَعُ مِنَ الظَّنِّ فَخُولفَ فِي الْعَدْلِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ وَأَيْضًا الْفِسْقُ مَانِعٌ فَوَجَبَ تَحَقُقُ ظَنِّ عَدَمِهِ كَالصِّبَا وَالكُفْرِ.
ونقل القَرَافِي في "الفرق" عن بعض شيوخه: أنه رأى منقولًا فيما إذا روى العبد حديثًا يتضمن عتقه أن تقبل روايته؛ لأن العموم موجب لعدم التهمة في الخصوص مع وازع العدالة.
قلت: ويتجه ألا تقبل إذا تضمّنت عتقه [هو] (١) وحده، وسيأتي في هذا كلام يعضُده عند ذكرنا الفرق بين الرِّوَاية والشهادة.
«مسألة»
الشرح: "مجهول الحال لا يقبل" (٢).
وعن أبي حنيفة ﵀: قبوله".
قيّده بعض أصحابه بالمجهول في صدر الإسلام.
أما في هذه الأعصر المشحونة بالفساد، فلا يقبل.
ثم المجهول؛ إما مجهول العين، أو معروف العين، ولكنه مجهول العدالة ظاهرًا،