Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب العمل بخبر الواحد

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٣٣٦

رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ [الْخُدْرِيُّ] وَأَنْكَرَ خَبَرَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. وَأَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ﵂ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ.

لم يجعل لها سُكنى ولا نَفَقَة، وقال: "لا نترك كتابَ ربّنا وسُنّة نَبِيّنا لقول امرأة، لا ندري حفظت أو نسيت" رواه مسلم.

"وأنكرت عائشة ﵂ خبر ابن عمر": "إِن المَيِّت ليعذّب ببكاء أهله"؛ كما رواه الشَّيْخَان.

"وأجيب: إنما أنكروا عند الارتياب".

وأنا أقول: الحديثان الأولان من أقوى أدلّتنا؛ إذ انضمام محمد بن مسلمة إلى المغيرة، وأبى سعيد إلى أبي موسى، لا يخرج الخبر عن كونه خبر آحَادٍ، ولقد قبل عمر ﵁ خبر عبد الرحمن بن عَوْف، عن النبي ﷺ في أخذ الجزية من المَجُوس (١)، ولم يرْوِه غيره.

قال الخطيب (٢) في كتاب "شرف أصحاب الحديث": ولم يتهم عمر أبا موسى؛ إنما كان يشدّد في الحديث حفظًا للرواية عن النبي ﷺ، ولو فقد من يروى مع أبي موسى لاقتصر عليه وعمل بخبره.

وخبر فاطمة قد صرح (٣) فيه ﵁ بالشَّك، وقضي بأن الكتاب والسُّنة في مقابله، وخبر ابن عمر ظنت عائشة الوهم فيه؛ إذ قَالَت: ما كذب ولكنه وَهِم.