Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب العمل بخبر الواحد

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٣٣٣

العَمَلُ بخبر الوَاحِدِ

مَسْأَلَةٌ:

"يَجِبُ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ [الْعَدْلِ خِلَافًا لِلْقَاسَانِيِّ وَابْنِ دَاوُدَ وَالرَّافِضَةِ. وَالْجُمْهورُ بِالسَّمْعِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْقَفَّالُ وَابْنُ سُرَيْجٍ وَالْبَصْرِيُّ بِالْعَقْلِ.

«مسألة»

الشرح: "يجب العمل بخبر الوَاحِدِ [العدل] (١)، خلافًا للقَاساني وابن دَاوُد والرَّافضة".

وقد سبق عن القَاسَانِي (٢)؛ أنه [يمنعه] (٣) عقلًا، فلا وجه لذكره هنا؛ إذ الكلام هنا مع القائلين بجواز التعبُّد به.

"والجمهور" من القائلين بوجوب العَمَلِ به. قالوا: إن ذلك "بالسمع".

"وقال أحمد، والقَفَّال، وابن [سُرَيْج] (٤) والبَصْرى: بالعَقْل" أيضًا (٥)، والبصرى معتزلى، فلا يتعجّب منه في ذلك، إنما العجب من أحمد، والقَفّال، وابن سُرَيْج - إن صحَّ النقل عنهم، وهم أئمّة الشَّريعة - وهم من أئمّة السُّنة.

وقد قيل: إن القَفَّال كان أول أمره معتزليًّا فلعلّ هذه المَقَالة قالها وقت اعتزاله، وابن [سُرَيج] (٦) كان يناظر ابن دَاوُدَ، فلعله بالغ في الرَّد عليه، فتوّهمت فيه هذه المقالة.

ومنهم من اشْترط ثَلَاثة عن ثلاثة إلى أن ينتهي الإِسناد.

منهم من اشترط أربعة عن أربعة.