Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب إفادة المتواتر العلم

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٢٩٧

لِيَخْرُجَ مَا عُلِمَ صِدْقُهُمْ فِيهِ بِالْقَرَائِنِ الزَّائِدَةِ عَلَى مَا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ عَادَةً - وَغَيْرِهَا.

وَخَالَفَتِ السُّمَنِيَّةُ فِي إِفَادَةِ الْمُتَوَاتِرِ، وَهُوَ بَهْتٌ؛ فَإِنَّا نَجِدُ الْعِلْمَ ضَرُورَةً بِالْبِلَادِ النَّائِيَةِ، وَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْخُلَفَاءِ، بِمُجَرَّدِ الْإِخْبَارِ، وَمَا يُورِدُونَهُ ........

وقيل: بنفسه؛ ليخرج ما علم - أي: الخبر الذي علم - "صدقهم فيه بالقَرَائِنِ الزَّائدة على ما لا ينفكُّ عنه عادة".

وقيد القَرَائِن بالزَّائدة؛ لأن من القرائن ما يلزم الخبر من أحوال الخَبَرِ، والمخبر عنه، والمخبر، والمخبر به، ولذلك يتفاوت عدد المتواتر.

ومنها ما يزيد على ذلك من الأمور المنفصلة وهو المقصود.

"وغيرها" أي: أو علم صدقهم فيه بغيرها كالعلم بمخبره ضرورة أو نظرًا.

والحاصلُ: أنه قد يقع العلم لا بنفس الخَبَرِ، بل إما بقرائن زائدة، أو غيرهما، والمتواتر ليس ذاك.

الشرح: "وخالف السُّمَنِيَّةُ في

إفادة المُتَوَاتر" العلم،

"وهو بهت، فإنا نجد العلم ضرورة بالبلاد النَّائية (١)، والأمم الخَالِية، والأنبياء" صلوات الله عليهم "والخلفاء بمجرد الأخبار" المتواترة (٢)؛ كما نجد العلم بالمَحْسُوسَات، لا فرق فيما يعود إلى الجَزْمِ (٣)، فلو لم يفد المتواتر [العلم] (٤)، لم نجد هذه الأشياء، والمنكر للوجدان مُبَاهِتٌ.

"وما يوردونه" - أي: السُّمَنِيَّة من شُبَهِهِمْ على المتواتر "من أنه" لم يُفِدْ؛ لأن اجتماع الخلق العظيم على الإخبار بشيء معيّن "كأكل طَعَام واحد" في وقت واحد.

"و" من "أن الجملة مركبة من الواحد" بعد الواحد، وكلّ واحد من المخبرين يجوز عليه