Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الكلام في إنكار حكم الإجماع القطعي

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٢٦٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فعلى الأول: لا يكفر؛ لأنه لم يخالف جميع المقصودين في الإجماع، وعلى الثَّاني يكفر، وهو اختيار الأستاذ أبى إسْحاق.

قلت: وفيه نظر، والظاهر أن مراده ما أجمع عليه الخاصَّة، وهو مشهور، ولكن لم ينته إلى درجة المَعْلُوم بالضرورة، وهذا بخلاف الذي سنذكر عن النَّووي حكايته، أما غير المشهور فلا وجه إلا عدم التكفير جزمًا.

قال الرَّافعيُّ فيمن ترك الصَّلاة جاحدًا لوجوبها: إنه مرتد إلَّا أن يكون قَرِيبَ عهد بالإسلام يجوز أن يخفى عليه ذلك، قال: وهذا لا يختصّ بالصَّلاة، بل يجري في جحود كل حكم مجمع عليه.

قال النَّوَوي: وليس على إطلاقه، بل من جحد مجمعًا عليه فيه نصُّ وهو من أمور الإسلام الظاهرة التي يشترك في معرفتها الخَاصّ والعام، كالصلاة، والزكاة، والحج، والزِّنا (١) والخَمْر فهو كافرٌ، ومن جحد مجمعًا عليه لا يعرفه إلا الخواصّ فليس بكافر، ومن جحد مجمعًا عليه ظاهرًا لا نصّ فيه ففي الحكم بتكفيره خلاف، وصحَّح في باب الرِّدَّة من الخلاف القول بالتكفير.

وقال ابن السَّمْعَاني: الإجماع على ضربين:

أحدهما: يكفر مخالفه متعمدًا، وهو الإجماع على الشَّيء الذي يشترك الخَاصَّةُ والعَامَّةُ في معرفته، كأعداد الصَّلوات وركعاتها، والحج والصّيام وزمانهما، وتحريم الخَمْرِ والزِّنا (٢) والسرقة،