رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
الاِخْتِلاف فِي جَوَازِ عَدَمِ عِلْمِ الْأُمَّةِ بِخَبَرٍ أَوْ دَلِيلٍ رَاجِحٍ
مَسْألةٌ:
اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ عَدَمِ عِلْمِ الْأُمَّةِ بِخَبَرٍ، أَوْ دَلِيل رَاجِحٍ إِذَا عُمِلَ عَلَى وَفْقِهِ.
الْمُجَوِّزُ لَيْسَ إِجْمَاعًا كَمَا لَوْ لَمْ يَحْكُمُوا فِي وَاقِعَةٍ.
النَّافِي: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
«مسألة»
الشرح: "اختلفوا في جواز عدم علم الأمة بخبرٍ، أو دليلٍ راجحٍ" على حكم "إذا عمل وَفْقِهِ" (٢) مُصيبين في الحكم (٣).
أما إذا لم يعملوا (٤) على وَفْقِهِ؛ لعارض، فلا ريب في امتناعه؛ لأنه إجماعٌ على الخطأ.
واحتج "المجوز" بأنه: "ليس إجماعًا" على عدمه حتى يكون خطأ، فإن عدم العلم غير العلم بالعدم، فيكون "كما لو لم يحكموا في واقعة" بحكم، فإنه لا يكون قولًا بعدم الحكم فيها قال ولا يلزم الخطأ؛ فإن الخطأ من فعل المكلّف، وعدم العلم ليس من فعله، وهذا هو اختيار (٥) الآمدي.
واحتج "النَّافي" فقال: لو اشتركوا في عدم العلم به، لكان سبيلًا لهم، فيجب اتباعهم فيه.
وامتناع تحصيل العلم به مع أنه لا يمتنع إحداث دليل يحدثه اللَّاحقون، ولو أحدثوه كانوا