رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
إِجْمَاعُ أَهْلِ المَدِينَةِ
مَسْألَةٌ:
إِجْمَاعُ "الْمَدِينَةِ" مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ حُجَّةٌ عِنْدَ مَالِكِ.
وقلت: أنا بالوضع. فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي"، يعني: أبا سلمة.
والآثار في هذا كثيرة.
"وأجيب: بأنهم إنما سَوَّغوه مع اختلافهم"، لا مع اتفاقهم الذي هو مَحَلّ النزاع.
وفيه نظر: فإن اتفاقهم لو منعهم الاجتهاد لسألوا عنه قبل إقدامهم، وكانوا لا يسألون قطعًا.
وما روي من أَنَّ أم المؤمنين عائشة ﵂ أنكرت على أبي سلمة دخوله بين الصَّحابة، ومنازعته لابن عباس، وقولها له: أراك كالفَرُّوج تصيح مع الدِّيَكَةِ.
ومن أن عليًّا ﵁ نقض حكم شُرَيح حين قضى بين ابني عم أحدهما أخ لأم أن المال للأخ من الأم، فالأول محمول على أنه لم يبلغ منزلتهم، فأحبت له الاحتياط.
وهذا أبو هريرة قد [نقلنا عنه ما] (١) نقلناه.
والثَّاني: لم يصح، وإن ثبت فلعلّه كان مسبوقًا بإجماع.
«مسألة»
الشرح: "إجماع "المدينة" من الصَّحابة والتابعين حُجَّة عند مالك" (٢).