Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب تعريف الإجماع

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ١٣٧

[قَالَ] الْغُزالِيُّ ﵀: اتِّفَاقُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى أَمْرٍ مِنَ ...........

وقوله: "على أمر" يعم القول والفعل والنفي والإيجاب سواء [أكان] (١) دينيًّا أو عقليًّا أو عرفيًّا.

"ومن يرى" انقراض العصر شرطًا في انعقاده يزيد على الحد المذكور.

قوله: "انقراض العصر" يعني: يستمر الاتِّفَاق إلى الانقراض.

"ومن يرى [أن] (٢) الإجماع لا ينعقد مع سبق خلاف مستقر من حي أو ميت"، و"جوز وقوعه" أي: وقوع الإجماع بعد سَبْقِ الخلاف، "يزيد لم يسبقه خلاف مجتهد مستقرّ".

قال: من جَوّز وقوعه؛ لأن بعضهم لم يجوز وقوع مل هذا الإجماع.

قلت: ومن يرى أن الإجماع لا يختص بهذه الأمة ينقص قوله: من هذه الأمة.

ومن يرى دخول العَوامّ يبدل قوله: المجتهدين بأهل العصر.

ومن يرى اختصاصه بالدِّينيات يزيد شرعي.

ولقائل أن ياقول: ينبغي أن يزاد في غير زمن النبي ﷺ، فالإجماع لا ينعقد في زمانه ﵇ كما ذكر القاضي أبو بكر والأكثرون منهم الإمام الرَّازي في أثناء الأدلَّة على الإجماع (٣)؛ لأن قولهم: "دونه" لا يصحّ، وإن كان معهم، فالحُجَّة في قوله.

ولم أر أحدًا ذكر هذا القَيْد، ولا بد منه، ويزيد على المصنّف إجماع المدينة فإنه يحتج به، وليس فيه قول جميع المجتهدين، [فهذا] (٤) التعريف لا يطّردُ ولا ينعكسُ.

الشرح: و"قال الغزالي: "اتِّفاق أمة محمَّد ﷺ على أمرٍ من الأمور الدينية" (٥).