Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: إذا علم بفعل ولم ينكره قادرة

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ١٢٨

وَأُورِدَ أَنَّ تَرْكَ الإِنْكَارِ لِمُوَافَقَةِ الْحَقِّ، وَالْاِسْتِبْشَارَ مَعًا بِمَا يُلْزِمُ الْخَصْمَ عَلَى أَصْلِهِ؛ لأَنَّ الْمَنَافِقِينَ تَعَرَّضُوا لِذلِكَ.

حبيبة (١): تركتك فتركتك العرب، ولا ينتطح فيها جَمَّاءُ ولا قَرْنَاءُ. وهو ﷺ يبتسم ويقول: "أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ؟! " وكان أبو سفيان مبطلًا فيما قاله، فإن العرب لم تترك النبي ﷺ بل كان معه صناديدُهم.

قلت: لم يقر ﷺ حيث قال: "أَنْتَ تَقُولُ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ؟! "، وهي عبارة يفهم منها الرد؛ لأن الحصر مفهوم منه. فكأنه قال: لا يقول أحد غيرك هذا. والصدق لا يختص أنت تقول يا أبا حنظلة" (٢) وهذا من جوامع كلمه ﷺ.

فإن قلت: ولم لا صرح بالإنكار؟

قلت: لأنه كان في وقت استجلاب خاطر أبي سُفْيَانَ لمصلحة المسلمين، وكان أيضًا حكمه إذ ذاك، كما روى الزبير بن بَكَّار (٣) - ويكنيه أبا حَنْظَلَة - فما أقر على باطل، ولا نهر بالإنكار ﷺ.

"فإن" كان الفعل مما "استبشر" النبي ﷺ "به، فأوضح" في الاستدلال على الجواز.

"وتمسّك الشافعي ﵁ في "إثبات "القِيَافَة" (٤)، وإلحاق النسب بها