Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: فعل النبي ﷺ

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ١١٨

قَالُوا: أَحْوَط، كَصَلَاةٍ، وَمُطَلَّقَةٍ لَمْ تتعَيَّنَا وَالْحَقُّ أَنَّ الاِحْتِيَاطَ (١) فِيمَا ثَبَتَ وُجُوبُهُ أَوْ كَانَ الْأَصْلَ كَالثَّلَاثِينَ، فَأَمَّا مَا احْتَمَلَ بَعْضَ ذلِكَ فَلَا.

شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَمَسَّ الخِتَان، الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ" (٢).

وروى أحمد بن حنبل: أن عمر ﵁ بعث يسألها فقالت: "إذا جَاوَزَ الخِتَان، الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ".

أو [لأنه] (٣) يسلم ما رَوَيْتُم من قولها: فعلتُه.

قال الترمذي: روي بإسناد جَيّد عن عائشة ﵂ أنها قالت: "إذا جاوز الخِتَانُ الخِتَانَ فقد وجب الغُسْل، فَعَلْتُهُ أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا".

["و "نقول] (٤): إنما استفيد الوجوب؛ "لأنه بيان" قوله - تعالى: " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [سورة المائدة: الآية ٦] " والبيان يجب المُتَابعة فيه؛ "أو لأنه شرط الصَّلاة"، فإنه نوع من الطَّهَارة ففهم أتباعه بقوله ﵇: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي".

"أو لفهم الوجوب" من فعله بقرينة.

وأنا أقول: لعلَّ القرينة اغتسال عائشة ﵂ معه، ويكون الاحتجاج بفعلها هي، فإنها لا خصوصية لها، بل حكمها وحكمنا سواء، بخلافه هو ﷺ.

الشرح: "قالوا": سابعًا: الأخذ بالوجوب "أحوط" (٥)؛ حذرًا من الإثْمِ بالترك على تقدير