لأحد التشبُّه به في المُبَاح في خصائصه، كالزِّيَادة على أربع، ويستحب التشبُّه به في الواجب عليه كالضُّحى، والتنزُّه عن المحرم عليه، كأكل كلّ ما له رائحة كريهة، وطلاق من يكره صحبته، وقال: هذا تفصيل حسن لا نِزَاعَ فيه لمن فهم الفِقْه، وقواعده قال: وقد ذكرت أدلَّة منفصلة، ولعلَّ الإمام ومَنْ وافقه عُنوا بذلك أنه لم ينقل أن الصحابة فعلوا ذلك بمجرد الاقتداء، والتأسِّي؛ بل لأدلة منفصلة (١).
قلت: الأمر كذلك فليس كلام الإمام فيما عليه دليل منفصل (٢).
"وما سواه إن وضح أنه بيان بقول أو قرينة، مثل" ما في "الصحيحين" من قوله ﷺ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" (٣)، فإنه مبين لقوله - تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [سورة البقرة: الآية ٨٣]، وقوله ﷺ وهو على رَاحِلَتِهِ يوم النَّحر: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هذِهِ" (٤) رواه مُسْلم.
"وكالقطع من الكوع" المبين لآية السرقة.
روي بإسناد حسن (٥) أن النبي ﷺ قطع سارقًا من المَفْصِلِ.