رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
و"خُذُوا"، وَكَالْقَطْعِ مِنَ الْكُوعِ وَالْغَسْلِ إِلَى الْمَرَافِقِ - اعْتُبِرَ اتفِّاقًا. وَمَا سِوَاهُ إِنْ عُلِمَتْ
أربع (١) فَوَاضِحٌ" أن فعله في هذين القسمين ليس بيانًا لنا، ولسنا متعبدين به.
ولا يشرع الاتباع في الجِبِلِّي؛ لأنه [لو كان] (٢) كالواقع عن غير قصد، بل إن اتبع فيه فلا بأس وإن ترك فلا بأس (٣) ما لم يكن الترك رَغْبَةً عما فعل النبيّ ﷺ استنكافًا، فمن رغب عن سُنَّتِهِ وطريقته فليس منه.
وأنا أقول: مع ذلك يستحب التأسِّي كما سأذكره في آخر المسألة، ولكن ذلك الاستحباب لا يوجب وصف الفعل بأنه مستحبّ، بل إنما ذلك من قبيل التأسِّي والتبرُّك.
ونقل القاضي أبو بكر عن قوم: أنه مندوب بخصوصه، وكذلك حكاه الغَزَّالي في "المنخول".
وحكى بعضهم قولًا: إنه يجب علينا أن نفعل مثل ما فَعَله حكاية على الإطلاق، وهذا زَلَلٌ.
وأما ما وضح أنه مخصص به، فقد توقف إمام الحرمين في أنه هل يشرع التأسِّي فيه؟ وقال: ليس عندنا نقل لفظي أو معنوي في أن الصَّحَابة ﵃ كانوا يقتدون به ﷺ في هذا النَّوع.
ولم يتحقق عندنا نقيض ذلك، فهذا محلُّ الوَقْفِ.
وتابعه على ذلك أبو نصر بن القُشَيري، وأبو عبد الله المَازِرِيّ.
وذهب الشيخ شِهَابُ الدِّين أبو شامة في كتابه المحقق في أفعال الرسول ﷺ: إلى أنه ليس