فإن قيل: هيأت القبوض في [البياعَاتِ] (١)، وكيفية الإحراز في السرقة، وغالب النقود في المُعَاملات ليس لها أصل في الكتاب ولا في السُّنَّةِ.
قلنا: قال الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [سورة الأعراف: الآية ١٩٩].
والعرف: ما يعرفه الناس، ويتعارفونه فيما بينهم معاملة، فصار ما ذكرتم معتبرًا بالكتاب.
وروي أن الشافعي كان بـ "مكة" يقول: سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب الله، فقيل له: ما تقول في المحرم يقتل الزنبور (٢)، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الله - تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [سورة الحشر: الآية ٧].
[وحدثنا] (٣) سفيان بن عُيَيْنَة (٤) عن عبد الملك بن .......................