Printed page ٢/ ٧٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"وهي" - أي: الأدلة غير الكتاب - "راجعة إلى الكلام النَّفسي"، وإلا لم يكن حُجَّة.
قال علماؤنا: وقد اشتمل الكتاب على جميع الأحكام؛ لقوله - تعالى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [سورة النحل: الآية ٨٩]، وقوله: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [سورة الأنعام: الآية ٣٨].
وقال الشَّافعي ﵁: "وليست تنزل بأحد في الدِّين نَازِلَةٌ إلَّا في كتاب الله الدليل على سبيل الهُدَى فيها".
فإن قيل: في الأحكام ما ثبت ابتداء بالسُّنَّةِ.
فلنا: ذلك مأخوذ من كتاب الله - تعالى - في الحقيقة؛ لأن كتاب الله أوجب علينا اتّباع الرسول ﵊، وفرض علينا الأخذ بقوله.
قال الشَّافعي ﵁: [فمن قبل عن رسول الله ﷺ فعن الله - تعالى - قَبِل] (١).