Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الرخصة مسألة: حصول الشرط الشرعي في التكليف ليس شرطا

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٤٧

شَرْطًا، لَمْ تَجِبْ صَلاةٌ عَلَى مُحْدِثٍ وَجُنُبٍ، وَلا قَبْلَ النِّيَّةِ، وَلا "اللَّهُ أَكْبرُ" قَبْلَ النِّيَّةِ وَلا اللَّامُ قَبْلَ الْهَمْزَةِ؛ وَذلِكَ بَاطِلٌ قَطْعًا.

قَالُوا: لَوْ كُلِّفَ بِهَا، لَصَحَّتْ مِنْهُ. قُلْنَا: غَيْرُ مَحَلِّ النزَاعِ.

التكاليف بأسرها، وفيما يرجع إليها من خطاب الوَضْعِ ككون الطَّلاق سببًا لتحريم الزوجة، فنحن نجعله سببًا، والخصم يخالف فيه.

ولا يجري في إتلافاتهم وجناياتهم، بل هي أسباب للضَّمَان بالإجماع، وكذلك كون وقوع العَقْدِ على الوجه الشرعي سببًا لترتُّب أثره، والإرث، والمِلْك به، وترتب الأموال في [ذممهم] (١) وصحَّة أنكحتهم.

وقد قال أبو حنيفة: بصحة أنكحتهم - وهو صدر القائلين بأنهم لا يكلفون بالفروع "لنا" - على الجواز - "لو كان شرطًا لم [تجب] (٢) صلاة على محدث [ولا] (٣) جُنُبٍ (٤) ولا قبل النية ولا الله أكبر قبل النِّية، ولا اللام قبل الهمزة"؛ لانتفاء الشرط، "وذلك باطل قطعًا".

الشرح: "قالوا: لو كلّف (٥) لصحَّت منه"؛ لأن الصِّحَّة موافقة الأمر، واللَّازمُ منتفٍ.

"قلنا": عين - بالنون كذا ضبطه المصنّف - محلّ النزاع، فإِنَّا نجوز التكليف عقلًا بدون الصِّحة شرعًا.

وفي بعض النّسخ: "غير محلّ النزاع"، ووجه المُغَايرَةِ أنا لا نريد أنه مأمور بفعله حالة كُفْره، نعم يصح منه بأن يؤمن، ويفعل كالمحدث.