Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ١٩

الْفِعْلٍ مُسْقِطًا لِلْقَضَاءِ، وَإِمَّا مُوَافَقَةُ أَمْرِ الشَّرْعِ، وَالْبُطْلَانُ وَالْفَسَادُ نَقِيضُهَا. الْحَنَفِيَّةُ: الْفَاسِدُ

" والبُطْلان والفساد نقيضها" - أي: نقيض الصّحة عندنا.

وقالت "الحنفية: الفاسد (١) المشروع بأصله الممنوع" بوصفه؛ كبيع درهم بدرهمين، فإنَّ العوضين قابلان للبيع، ولكن جاء الخَلَلُ من [قبل] (٢) الزيادة، والباطل ما لم يشرع بأصله، ولا وصفه، كبيع الميتة بالدَّم، فإنهما غير قَابلين لِلْبَيْعِ.

ثم الفَاسِدُ عندهم إذا اتَّصل بالقبض أفاد ملكًا خبيثًا، والباطلُ لا يفيد شيئًا.

والخَطْب في هذه المسألة يسير؛ إذ هو آيل إلى الاصطلاح، فإن ثبت لهم إفادة بعض البياعات (٣) الفاسدة شيئًا فليسموه بما شاءوا.

وإنما يعطي الخطب عند متفقّهة (٤) الشَّافعية إذا مرت بهم فروع، فرَّق فيها الأصحاب بين الباطل والفاسد، حيث يظنون بها مناقضتهم لأصلهم فلنسردها ثم نفصح عن سردها فمنها:

الخُلعْ (٥). . . .