المصنّف أن السبب لا يجب تحصيله، بخلاف الشرط، وهذا لا يقوله أحد، فإِن السبب أولى بالوجوب.
وإنما مراده أنه يجب الشرط الشرعي دون ما عداه الشروط العقليّة والعادية، وهو رأي إِمام الحرمين (١).
وإِنما أطلق في الكتاب قوله: شرطًا، ولم يقيد بالشرعي؛ لأنه لا يسمى العقلي والعادية شروطًا كما ظهر من كلام إِمام الحرمين.
ومحاولة بعض الشَّارحين أن المصنّف يختار وجوب الشَّرط دون السَّب إِيقاع للمصنّف في خرق الإِجماع الذي سينقله هو من بعد، وإِلزام له بما لا [ينتهض] (٢) به توجيه.
والحق عندنا - وهو اختيار الشيخ الإِمام وعليه الأكثر - وجوبه مطلقًا شرطًا، وغير شرط، ممَّا يلزم فعله عقلًا "كترك الأضداد في الواجب، وفعل ضد في المحرم"، وعادة نحو "غسل جزء من الرأس" لتحقُّق غسل الوجه كله.