Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: اشتراط بقاء المعنى في كون المشتق حقيقه

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٤٢١

الضَّارِبُ مَنْ ثَبَتَ لَهُ الضَّرْب، لَمْ يَلْزَم.

النَّافِي: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى صِحَّةِ: (ضَارِبٌ أَمْسِ)؛ وَأَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ؛ أُجِيبَ: مَجَازٌ؛ كَمَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ؛ بِاتِّفَاقٍ، قَالُوا: صَحَّ: (مُؤْمِنٌ وَعَالِمٌ)؛ لِلنَّائِم؛ أُجِيبَ: مَجَازٌ لامْتِنَاعِ (كَافِرٌ) لِكُفْرٍ تَقَدَّمَ.

"أجيب" بالفَرْقِ (١) بأنه "إذا كان الضَّارب من ثَبَتَ له الضربُ"، [وهو كذلك - "لم يلزم" من صحة إطلاقه باعتبار الماضي - إطلاقُهُ باعتبار المستقبل؛ وللخصم منع أن الضاربَ لغةً مَنْ ثبت له الضَّرب] (٢)، وادعاءُ أنه مَنْ له الضرب، وهو أعمُّ من المستقبل.

الشرح: واحتج "النَّافِي" للاشتراط؛ بأنه قد "أجمع أهل العربية على صِحَّة: ضاربٌ أمس؛ فإنه اسم فاعل"، مع انقضاء الضرب.

"أجيب" بأنه "مجازٌ، كما في المستقبل؛ [باتفاف] "، وليس من لازم الصحَّة أن يكون حقيقةً.

"قالوا: صح (٣) عالم، ومؤمن؛ للنائم"، وليس العلم والإيمان حاصلَيْن حالة النوم.

"أجيب: مجاز؛ لامتناع" إطلاق "كافر" على مسلم الآن؛ "لكفر تقدَّم" منه.

لا يقال: الشرع مَنَعَ من هذا الإطلاق؛ فلا دليلَ من الشَّرْع عليه، ثم كلامنا في أمر لغويٍّ،