Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الألفاظ الشرعية

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٤٠٣

وَلَوْ سُلِّمَ؛ فَيَصِحُّ إِطْلَاقُ الْعَرَبِيِّ عَلَى مَا غَالِبُهُ عَرَبِيٌّ؛ كَشِعْرٍ فِيهِ فَارِسِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ.

ممنوع؛ فقد نصّ الشَّافعي على أنه لا يحنث، وهو ما ذكره (١) الشيخ أبو حامد، والمحاملي (٢) ولا نعرف (٣) فيه خلافًا، وقضية هذا الحكم أن يكون علمًا أو اسمًا للمجموع.

ومن عجائب الإمام الرازيِّ قوله: إن القرآن اسم للمجموعِ، مع قوله: إنه يحنث بالبعض؛ وذلك لا يلتئم.

وأعجب منه استدلالُهُ على أنه اسم للمجموع؛ بالإجماع على أن الله لم ينزل [إلا] (٤) قرآنًا واحدًا.

قال: ولو كان صادقًا على كل جزء (٥)، لما كان واحدًا، وهو عجيبٌ؛ لأن المطلق لا يدلّ على وحدةٍ. ولا (٦) تعدّد.

وأعجب منه قول آخرين: لو لم يكن اسمًا للمجموع، لما حَرُمَ على الجنب قراءةُ البعض؛ أفخفي عليهم أن ذلك لقوله ﵇: "لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ" (٧).

قال: "ولو سلَّم" أن الضمير في ﴿أنزلناه﴾ للقرآن، فلا يخرج عن كونه عربيًّا بوقوع هذه الألفاظ فيه؛ "فيصح إطلاق" اسم "العربي على ما غالبه عربي؛ كَشِعْرٍ فيه فارسية وعربية"؛ فإنه